Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

بيان السياسة العامة للحكومة

أرقام وتناقضات أويحيى


حققت رواندا منذ عام 2000، وهي بلد خرج للتو من الحرب الأهلية، نموا اقتصاديا بنسبة 7٪ في المتوسط سنويا، حسب صندوق النقد الدولي. وهي أفضل بكثير من الجزائر التي أنفقت أكثر من ثلث ناتجها المحلي الإجمالي سنويا مقابل نتيجة ضعيفة تتراوح بين 2.5 و3٪ فقط على المنحنى البياني للنمو.

والأدهى من ذلك والأمرّ هو أنه تم إنفاق حوالي ألف مليار دولار في ظرف عشرين سنة، لكي تضطر الحكومة في نهاية الأمر لطباعة النقود لسد عجزها المالي. فلقد حاول بيان السياسة العامة للحكومة، الذي عرضه الوزير الأول أحمد أويحيى يوم الاثنين، إخفاء أبرز المؤشرات الخاصة بحصيلة حكومته وجميع الحكومات المتعاقبة منذ عام 2000. بحيث أن أقل ما قال عن الإحصائيات والأرقام التي استعرضها أحد أويحي في بيانه يوم الاثنين أمام المجلس الشعبي الوطني إنها خيالية ومتناقضة مع الأرقام الرسمية التي قدمها المؤسسات الملحقة بحكومته، وحتى مع حقيقة الإخفاقات المتراكمة سواء من حيث العمل الاقتصادي أو السياسة الاجتماعية.

النجاح الوحيد الذي تدعيه الحكومة، وهو نجاح مشكوك فيه، يتعلق بخلق 1.7 مليون منصب شغل بين سنتي 2017-2018، خاصة إذا تتبعنا تطور نسبة البطالة منذ نهاية 2016. علما بأن البطالة في الجزائر بلغت 12.3٪ في أفريل 2017 مقابل 10.5٪ في سبتمبر 2016. هذه الزيادة بنسبة 1.8٪ يقابلها 160.000 شخص يبحثون عن عمل، حيث أنه في أفريل 2017، بلغ عدد السكان العاملين 12.277 مليون شخص مقابل 12.117 مليون في سبتمبر 2016. فيما انخفضت نسبة البطالة إلى 11.1٪ في أبريل 2018 مقابل 11.7٪ في سبتمبر 2017، أي بانخفاض قدره 0.6 نقطة بين الفترتين، ما يعادل 128.000 منصب عمل تم إنشاؤه. إلا أن نسبة البطالة عادت إلى الارتفاع ق إلى 11.7 ٪ في سبتمبر 2018، مما أدى إلى إلغاء الـ 128.000 وظيفة تم إنشاؤها بين أفريل وسبتمبر من نفس السنة، وفقا لمعطيات الديوان الوطني للإحصائيات. من هذه العملية الحسابية نستنتج أن 160 ألف منصب عمل تم تضييعها في الفترة ما بين أفريل 2017 وسبتمبر 2018، وهو رقم يدحض تصريحات الحكومة حول عدد مناصب الشغل التي تم إنشاؤها خلال الفترة من 2017 إلى 2018، والتي قدرتها بنحو 1.7 مليون.

وإذا ركزنا على المؤشرات الاقتصادية الأخرى، كما وردت في بيان السياسة العامة للحكومة، نجد أن التناقض مع إحصائيات الديوان الوطني السابقة لافتة للنظر، خاصة عندما تتحدث السلطة التنفيذية عن نمو 2.2 ٪ في عام 2018. تكشف التقارير الفصلية الثلاثة الأولى للديوان الوطني للإحصائيات عن نسبة نمو لا تتجاوز 1.3٪ في الفصل الأول من عام 2018، و0.7٪ في الفصل الثاني و0.8٪. في الفصل الثالث من نفس السنة. ولقد اختارت الحكومة لنفسها إحصائيات مطمئنة، بدلا من أخذ عناء البحث عن طرق عمل كفيلة بتعديل السفينة التي تتقاذفها الأمواج وتتجه رأسا للاصطدام بجبل الجليد. على المستوى الاقتصادي الجزئي، تقول الحكومة إنها استثمرت في تحسين بيئة الأعمال، لكنها تعترف في نفس الوثيقة بأن الاستثمار الأجنبي ما زال متواضعا، وهو ما يناقض خطابها في موضوع إنشاء مؤسسات جديدة. أما بالنسبة للاستثمارات المحلية التي تشهد، وفقا لما ذكرته الحكومة، "ديناميكية جيدة" بفضل 8 آلاف مشروع استثماري مصرح به لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار في الفترة من جانفي 2017 إلى سبتمبر 2018، إلا أن هذه المعطيات تبقى دون التوسط الإقليمي.

وهناك خطر من أن تتعقد معادلة الخروج من الأزمة أكثر في السنوات القادمة، فيما لا تبدو الحكومة مستعدة لمواجهة الصدمة الآتية، في الوقت الذي يزداد صمود الاقتصاد ضعفا من سنة إلى أخرى.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

 


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER