Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

طرقات مقطوعة وسكان على صفيح ساخن

أزمة العطش تتفاقم في 5 ولايات


تفاقمت أزمة العطش في 5 ولايات، اليوم الأربعاء 14 أوت 2019، إثر تواصل اضطرابات تزويد سكان عدة بلديات شمالية وشرقية بالماء الشروب، ما أدى إلى إفراز اضطرابات بالجملة.

أفادت الأنباء الواردة من تيبازة إلى عدة احتجاجات في بلديتي الأرهاط وبني ميلك، إضافة إلى حي "البلج" جرّاء استمرار غياب الماء عن حنفيات سكان المناطق المذكورة الذين قاموا بقطع عدة طرقات احتجاجًا على ما سموه "سوء تسيير" شبكة المياه، وهاجم الغاضبون مطوّلا شركة "سيال" وأعوانها.

وعلى وقع أنباء عن تضرّر بلديات أخرى في ولاية تيبازة الساحلية من تغييب الماء الشروب، اضطرّ السكان إلى استئجار الصهاريج  والتحوّل رأسًا إلى مياه الينابيع، مع كل المخاطر القائمة عامًا بعد ظهور الكوليرا إثر بكتيريا منبع سيدي الكبير بضاحية "حمر العين" (90 كلم غرب العاصمة).

ويتوجس سكان ولاية تيبازة من مدى استجابة المياه المستخدمة لمعايير السلامة الصحية، مع اتساع بؤرة الأمراض المتنقلة عبر المياه بالإضافة إلى جهلهم بمصدر المياه التي يقتنونها من الصهاريج.

بالتزامن، شهدت ولايات باتنة، تيزي وزو، المدية والبويرة سلسلة اضطرابات، جرى معها قطع الطريق في منطقة الأخضرية، فضلاً عن غلق مقر الجزائرية للمياه هناك، ردًا على حرمان سكان الضاحية من الماء منذ عشية عيد الأضحى.

من جهتها، تعرف بلدية أولاد عمار بباتنة وضاحية أولاد دراجي حالة من الطوارئ، في ظل استمرار شحّ المياه، في كابوس لم يجد له السكان تفسيراً ودفعهم لغلق مقر بلدية أولاد عمار.

بدورها، تعيش بلديات إفليسن، أغريب، أزفون، واقنون وتميزار التابعة لولاية تيزي وزو، حالة من الاحتقان المستمر، إثر دخول قطع الماء عن سكان البلديات الخمس، اليوم الـ21، ويفرض القاطنون ضغطًا لإنهاء أزمة تنذر بالأسوأ في حال استمرارها في عزّ الصيف.

وكان الماء غاب عن حنفيات 7 ولايات كاملة في يومي عيد الأضحى، على نحو مستفز أفرز احتجاجات بسيدي بلعباس، وأتى ذلك بشكل يتعارض مع التزامات شركة "سيال" عشية يوم النحر، افتقدت ولايات: سيدي بلعباس، المدية، قسنطينة، عنابة، سطيف، غليزان وتلمسان، للماء ولفترات طويلة على نحو أعاق استعمالات الجزائريين لهذا المورد الحيوي على مدار يومي العيد.

وكان المشهد "سرياليًا" في بلديات بقلب العاصمة، على منوال الشراقة التي اضطر قاطنوها لقطع مسافات بعيدة لجلب المياه، فيما أنفق آخرون مبالغ معتبرة لشراء صهاريج المياه.

ولا يقتصر الأمر على العاصمة فحسب، بل يطال ولاية تيزي وزو وتحديدًا منطقة أزفون الساحلية.

وعانى سكان سيدي بلعباس، المدية، قسنطينة، غليزان وتلمسان من الافتقاد لشريان الحياة، ما دفع بعض السكان لغلق الطرقات احتجاجًا على مشهد يظهر غريبًا في 2019.

ما تقدّم يطرح استفهامات جدية في بلد ينام على كنز يربو عن 60 ألف مليار متر مكعب، في وقت يشدّد خبراء أنّ حسم الجزائر لرهان الماء، كتحدٍ استراتيجي، لا يزال بعيد المنال، مما يُبقي القلق قائما، خصوصا إذا ما حصل أي لون من التراخي مع ثروة حيوية ستكون العنوان الأبرز لحروب المستقبل.

ورغم كل ما تغنت به السلطات من "منجزات"، إلاّ أنّ الجزائر تشكو نقصًا مقلقًا في مجال المياه، اعتباراً لعدم تمكنها من استغلال الكم الهائل من المياه الجوفية واستمرار التسربات، رغم كل الأحاديث التي تجترها السلطات للعام السادس على التوالي بشأن إعادة هيكلة وتأهيل منظومة المياه.

وبفعل وضع ساهمت في إنتاجه عوامل الجفاف وسوء التسيير، صارت الجزائر توصف بـ "الفقيرة" من حيث الموارد المائية، رغم أنّ الجزائر التي تمتلك 65 سدا ومحطتين لتحلية مياه البحر، تحوز مخزونا مائيا بـ 7.1 مليار متر مكعب حاليا مرشح ليصعد "نظريًا" إلى 9.1 مليار متر مكعب في غضون 2021.

وبمنظور متخصصين، تصل الطاقات المائية الحقيقية للجزائر إلى 17.2 مليار متر مكعب، بيد أنّ نضوب عديد الجيوب المائية وتضاؤل الأمطار المتهاطلة خلال الأعوام الأخيرة، كان لها أثرها السلبي على الموارد السطحية التي تراجعت إلى مستوى 10 مليارات متر مكعب فحسب، بما يربك ضمان تسيير مدمج حقيقي للماء في مختلف استعمالاته المنزلية والزراعية والصناعية.

كامـل الشيرازي


ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER