Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

حوار مع الخبير الدستوري ماسنسن شربي:

"الإبقاء على بن صالح قرار تعسفي"


يقترح الخبير الدستوري ماسنسن في هذا الحوار مع " ليبرتي" وضع دستور "مصغر" يعوض الدستور الحالي لتسيير مرحلة إنتقالية تفضي لانتخاب مجلس تأسيسي لصياغة الدستور الجديد.

 

ليبرتي: اليوم تنتهي الفترة الرئاسية المؤقتة لعبد القادر بن صالح. لكن مع ذلك أقرّ المجلس الدستوري بتمديد عهدته. مما يعني أنه سيبقى في منصبه حتى بعد انتهاء فترة حكمه. ما هو تحليلكم لهذا الواقع الجديد في الجزائر؟

ماسنسن شربي: المشكلة هي أن المجلس الدستوري في قراره اعتبر أنه بقاء رئيس الدولة في منصبه إلى أن يتولى رئيس الجمهورية الجديد منصبه قرار مستوحى من روح الدستور. في ظل الفراغ القانوني بعد تجاوز الـ90 يوما، اتضح أن قرار المجلس الدستوري لا يستند إلى أساس قانوني بل إلى اعتبارات روحية. فهذا ما قام به على سبيل المثال الجنرال ديغول في 31 يناير 1964 لتبرير الانحراف الرئاسي للجمهورية الخامسة مقارنة بنص دستور 1958. ينص الدستور الجزائري وهو من نوع الدساتير التسلطية على الجميع الأحكام الضامنة لبقاء النظام التسلطي، إلا أنه لم يخثث شيئا لحالة الفراغ الدستوري الذي توجد فيه البلاد الآن. خلال فترة حكمه الانتقالية، كانت مهمة بن صالح الرئيسية تكمن في تنظيم الانتخابات الرئاسية. لكن أمام رفض الشعب لهذه الانتخابات، فشل في مهمته. ماذا بإمكانه أيضا أن يقرر؟ بموجب الدستور، لا يمكن لفترة الرئاسة المؤقتة أن تتجاوز 90 يوما. ومن المفترض أن عبد القادر بن صالح لم يعد لديه منصب رئيس الدولة ولم يعد بإمكانه توقيع المراسيم. لكن ومع ذلك، فإن هذا الدستور، من خلال إقرار المجلس الدستوري كضامن للقانون الأساسي وتفسيره، جعل من الرئيس عنصرا مشاركا في التأسيس للدستور.  

ماذا تقترحون لسد الفراغ الدستوري الذي تواجهه البلاد اليوم؟

أنصح بتجميد الدستور الحالي مع وضع دستور صغير مؤقت خاص بتنظيم السلطات العمومية يحمي في نفس الوقت الحقوق والحريات الأساسية. الغرض من هذا الدستور الصغير هو السماح، على المدى الطويل، بعقد اجتماع لمجلس تأسيسي يتمتع بالشرعية الشعبية التي تكفل له صياغة قانون أساسي للبلد يكرس الحقوق الأساسية وفصل السلطات من أجل توحيد المجلس حول عقد أساسي من شأنه أن يخرج البلاد من الأزمة. على أن يستمر العمل بالدستور المؤقت الصغير للفترة الانتقالية حتى الانتخابات الديمقراطية للمجلس التأسيسي، والذي يمكن أن يحل محله دستور صغير آخر حتى وضع الدستور "الكبير".

لكن السلطة وعدد من الأحزاب السياسية لا تزال تعارض استبدال الدستور وتعارض أكثر خيار انتخاب مجلس تأسيسي. تصر هذه الأطراف على تنظيم انتخابات رئاسية...

دون تغيير مسبق للدستور الحالي، فإن تنظيم انتخابات رئاسية سيؤدي إلى انتخاب ديكتاتور دستوري بحكم السلطات الهائلة المتاحة له في القانون الأساسي الجزائري. فعلى الرغم من وجود ما يسمى دساتير الانفتاح لعامي 1989 و1996، فإن معظم سلطات رئيس الجمهورية تعود إلى دستور 1976.

ليبرتي ترجمة: م. عاشوري

 

 



Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER