Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

"الباحث والمناضل ناصر جابي ل"ليبرتي

" التوافق يفرض نفسه قبل أي إنتخاب"


يدعو الباحث في علم الاجتماع والمناضل في الحراك الشعبي، ناصر جابي، لإطلاق سراح المعتقلين وضرورة البحث عن حل توافقي قبل الذهاب إلى  أي انتخاب.

ويعتبر جابي في هذا الحوار مع "ليبرتي" أنه الجيش الوطني الشعبي سيكون المستفيد الأول من هذا الحل التوافقي الذي سيجنبه الدخول في صراعات سياسية مع الشعب...  

كيف تقيمون حصيلة سبعة أشهر من الثورة الشعبية ضد النظام؟

 ما تعيشه الجزائر منذ سبعة اشهر لم يحصل  في تاريخ الشعوب الا نادرا  كما يعلمنا التاريخ ذلك . لقد استطاع الجزائريون ان  يخرجوا في مسيرات وطنية سلمية  في مختلف مناطق البلاد بكثافة  ديموغرافية قل نضيرها  من اجل مطالب سياسية واضحة  واحدة تطالب بالقطيعة الجذرية مع النظام السياسي الذي تحول الى خطر فعلي على البلاد والدولة الوطنية ذاتها . خرج الكبير في السن والصغير والمراة والرجل في مختلف المناطق وهي تجربة لم تعرفها في السابق الحرائر . التي كانت فيها المطالب الاقتصادية والاجتماعية هي السائدة عكس هذه المرة التي ترفض فيها حتى النقابات طرح مثل هذه المطالب .

 رغم  الجزائريين  لم يحققوا لحد الساعة ما خرجوا من احله اذا استثنيا  توقيف مشروع العهدة الخامسة للرئيس المخلوع لكنهم كسيوا الأهم كسبوا حريتهم وقدرتهم على الفعل الحماعي وكسر منطق الخوف .اكتشفوا انفسهم  واكتشفوا انهم يستطيعون ان يتحاوروا مع بعضهم البعض وان يتفقوا على مطالب وطنية واحدة  رغم اختلافهم السياسي .الذي سيروه حتى الان بشكل سلمي .

لهذا اعتقد ان اهم نجاح حتى الان  حققه الشعب الحزائري هو هذه الوحدة الوطنية التي يكرسها يوميا في مسرات الوطنية وهو يدافع عن مطالبه .رغم كل محاولات الاختراق التي حاول النظام القيام به اكثر من مرة باللعب على الاختلافات الموجودة  داخله كأي مجتمع بشري حي . انها لحظة تاريخية واخلاقية لابد من البناء عليه  لبناء الحرائر الحديدة  .

 

مازالت الحركة تقاوم مناورات السلطة وأنصارها، بل زاده ذلك قوة في الأسابيع الأخيرة. كيف تفسرون هذه العزيمة غير المسبوقة عند الجزائريين؟

 نعم هذا ما قصدته في الأول الحزائريون اكتشفوا انهم شعب واحد يريد العيش بحرية في بلاده عرفوا كيف يحافظون على مطالبهم وعلى سلمية حراكهم وعلى طابعه الوطني  والشعبي .فهم يخرجون أسبوعيا من عشرات من المدن وفي المجهر .زيادة على ما ميز الحركة الطلابية التي عادت بقوة الى الاهتمام بالشأن العام والسياسي عكس ما كان يقال في السابق عن الطلبة والجامعيين. تمكن الحزائريون من افشال كل محاولات تفرقتهم اعتمادا على بعض الخصوصيات الثقافية والجغرافية التي تعرفها كل الشعوب.

 لقد تاكد مرة أخرى ان النظام السياسي هو الذي يريد تقسيم الجزائريين وادخالهم في متاهة صراعات ثقافوية واثنية متخيلة في الغالب . مالم  يفهم النظام ان الجزائر قد بنت وحدتها منذ مدة طويلة كما عبرت عن ذلك الحركة الوطنية وثورة التحرير في السابق .  اعتمادا عبى   سيرورات ثقيلة  ديموغرافية وثقافية وسوسيولوجية عميقة  بينت كيف تصمد وتظهر بقوة بمناسبة هذه الثورة السلمية التي نعيشها .

 

لجأت السلطة، رغم سلمية المظاهرات، إلى القمع وإعتقال عدد من المناضلين والمتظاهرين. ماهي دوافع السلطة لانتهاج مثل هذه الخطة بدل الذهاب إلى حوار هادئ يمنح البلد مخرجا آمنا؟

وتائر القمع ممكن ان تتوسع اكثر في المستقبل  القريب .كدليل عن  تخبط و فشل مشاريع السلطة  في الذهاب الى الانتخابات اعتقد صادقا ان شروط اجرائها بنجاح غير متوفرة حاليا  من قبل سلطة لا تعرف كيف تستمع   لمطالب الشعب  فالسلطة تاريخيا في الحزائر ونخبها الرسمية لم تتعود الاستماع تاريخيا الى الجزائريين ولم تقبل يوما بالحوار معهم  كمواطنين يهمهم مصير بلدهم . هذه الاعتقالات لبعض الوجوه السياسية المعروفة تقوم موضوعيا ببناء نخبة سياسية شرعية  فمن مهام الحراك الشعبي  موضوعيا وكما حصل في الكثير من التحارب الدولية هو افراز نخبة سياسية ومجتمعية جديدة تكون بديلا عن النخبة الرسمية الفاسدة .هذا هو ما يعملنا به تاريخ الشعوب .

مصلحة البلاد تقتضي ان يتم الاستماع لمطالب الشعب  والقبول بها كمطالب شرعية وطنية ، فلا خيار امام السلطة الا هذا . اذا قامت فعلا بقراءة عاقلة وفضلت التعامل مع مصالح الشعب بدل القيام بقراءات امنية ضيقة ستؤدي حتما في الزيادة من الاستقطاب السياسي الذي ليست الحزائر في حاحة له وهي تعيش مرحلة حساسة من تاريخها.

كان المطلوب والمنتظر اطلاق سراح الشباب المعتقل  والحد من التضييق على الحراك وفتح المحال السمعي البصري كاحراءات طالبت بها كل القوى السياسية الوطنية كمرحلة تطمين وتهدئة قبل الذهاب الى أي انتخابات كحد ادنى من الشروط التي تطمن الحزائريين للدهاب نحوها . ولس توسيع الاعتقالات كما يحصل للأسف . ليبقى اهم سؤال هذه الأيام كيف يمكن اقناع الحزائريين بالذهاب الى الانتخابات وبداية الحصول  على حزء مهما كان بسيطا من ثقتهم المفقودة  في نضام يعرفون بالتجربة انه لا يعرف الا تزوير الانتخابات والسطو على أصواتهم .

 

هل تعتقدون أن الشروط الكفيلة بإسقاط النظام وإحداث التغيير الذي طال إنتظاره، متوفرة الآن؟

من مصلحة الحزائر والحزائريين الذهاب نحو حل توافقي لازال ممكنا حتى الان رغم كل هذه التطورات السلبية كالاعتقالات  والتضييق الأمني وغلق الحوار والاعلام  .فقد حافظ الحراك على سلمية على الرغم من التحرشات الأمنية وغلق وسائل الاعلام والهرولة نحو انتخابات تعرف السلطة نفسها ان شروط القيا م  في الوقت الحاضر بها غير متوفرة في حدها الادني تكون حلا وليس بداية لمشكل .

فالحزائر في حاجة الة مرحلة توافقن سميها كما شئنا لا تهم التسمية تكون ضرورة لأقناع المواطنين بالذهاب الى انتخابات رئاسية تكون بداية الحل وليس بداية استفحال المشاكل . تنتح رئيس ومؤسسات سياسية قوية بشرعيتها وطنيا ودوليا  .

عكس الزيادة في الاستقطاب السياسي والاجتماعي الذي لن يكون بكل تأكيد لصالح الحزائر  ومؤسساتها المركزية كالحيش الذي سيكون على راس المستفيدين من أي حل سياسي توافقي يجعله يكرس جهوده للدفاع عن حدود البلاد والقيام بمهامه الدستورية بدل الوضع الحالي الذي يمكن ان يزح به في متاهات صراعات سياسية ومواجهة مع شعبه ليس في حاجة اليه اكيد .

 

كيف ترون مستقبل الحراك الشعبي؟

بين الجزائريون انهم يتمتعون بحس وطني قوي وبقدرة كبيرة في تنظيم انفسهم  وهم يحافظون على سلمية حراكهم . لابد من الاستمرار في هذا الطريق حتى وان طال زمن الحل فلا خيار للجزائريين الا هذا الطريق لابد ان يستمروا  فتغيير نضام عمرة 60 سنة لا يحصل في ستة اشهر فطريق الحل لازال طويلا  ويتطلق المزيد من التضحيات من قبل الحزائريين وهم على استعداد . الأسبوع الأخير من المسيرات اظهر ان الجزائريين مصممين على مطالبهم وعلى الطابع الوطني لحراكهم وشعبيته . وهو ما يبشر بخير ويطمن على الحراك.

شخصيا كنت ولازالت الى حد ما متفائل  رغم التطورات السلبية الأخيرة التي ميزتها الاعتقالات . عندي كل الثقة في قدرات الشعب الحزائري وشبابه ونسائه الذين ابهروا العالم وابهرونا.

وما هي نصائحكم حتى لا تخرج الثورة الشعبية عن مسارها؟

الشعب الحزائري في مختلف مناطقة بما فيها الهجرة  اظهر قدرات كبيرة حدا في قوة تنظيمه الذاتي وذكائه الجماعي الذي افسد الكثير من المخططات  التي حاولت كسره .لا اعتقد ان هذا الشعب هو في حاحة الى نصائح .هو يعرف ما يحب فعله في الوقت المناسب كما بين ذلك منذ سبعة اشهر  يحب ان نثق في هذا الشعب هي ثقة مستحقة اضهرها وهو يكيف شعاراته كل أسبوع ويستمر في مطالبه المركزية المطالبة بالقطيعة مع النظام التي لم يبتعد عنها منذ22 فيبراير

حاوره: فريد عبد العظيم



Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER