Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

مؤتمر ثلاثي يرفع تحدي التأسيس

الثقافة ورجال الأعمال: رهان "الشراكة" يملأ العلمة


تشهد مدينة العلمة، حاليا، نقاشا محتدما حول سبل تفعيل "شراكة رابحة" بين الثقافة ورجال الأعمال، على نحو يرتقي بالاستثمار في مجالات الفن بعيدا عن الأطر التقليدية التي ظلت تطبع عقلية تسيير الثقافة على مدار 57 عاما.

برسم المؤتمر الوطني الأول للمسرح والإعلام ورجال الأعمال المستمرّ بمدينة العلمة (13 – 18 جويلية الجاري) المنظم من طرف التعاونية الثقافية الخيام سميراميس، بدعم من صندوق دعم الآداب والفنون، أجمع عدد من مهنيي المسرح وكوكبة من الجامعيين والإعلاميين، على أنّ الوقت حان لاستثمار تطبيقات أب الفنون اقتصاديا، وربط هؤلاء المسألة بإخضاع العروض لقانون العرض والطلب، عبر تفعيل عناصر التسويق الثقافي المنتج.

وفي تظاهرة متفردة يواكبها "ليبرتي عربي"، ألحّ من استجوبناهم على حتمية خروج الإدارات المسرحية من دائرة الاتكالية، وضبطها استراتيجيات لترويج وتوزيع العروض، كما جرى التأكيد على حساسية تهيئة المناخ الثقافي الجزائري، بما يعبّد الطريق أمام خوض الفاعلين الاقتصاديين في أي استثمار للمسرح.

ودعا المشاركون إلى إقحام رجال الأعمال وممتهني الصحافة في قلب العملية الثقافية بالجزائر، على منوال التطارح الحاصل في دول عربية وغربية جمعت بين ثلاثية الإعلام والأعمال والثقافة في باكورة منتجة.
وفي تصريح خاص بـ"ليبرتي عربي"، أوعز الأكاديمي والناقد عبد الحليم بوشراكي رئيس المؤتمر: "المنظمون يراهنون على لفت انتباه المؤسسات الرسمية والإعلامية والاقتصادية إلى ضرورة العناية بالحركة الثقافية بشكل عام، وتحويل مختلف مناحي الإبداع إلى ميدان للاستثمار الاقتصادي".
وتابع بوشراكي: "بالتزامن مع تفعيلنا النقاش حول الثقافة والإعلام ورجال الأعمال، حرصنا على رسكلة الجامعيين وسائر الهواة، عبر خمس ورشات لصقل المواهب وتعميق المعارف في التمثيل والإخراج والسينوغرافيا والإضاءة والمقاولاتية الثقافية، بتأطير مختصين".

إليكم رصد لأهم تصريحات الفاعلين

"سفيان عطية" مدير مسرح العلمة الجهوي: لا يمكن الحديث عن الاستثمار في ظل غياب الجمهور، فقبل أن نتحدث عن المستثمرين، علينا بترتيب بيوت المسرح، وأن ننهي الفوضى التي تحاصرنا من كل الجوانب، فالمتعامل التجاري لا يموّل أعمالا لا تستقطب الجمهور، وإن حدث ذلك فسيكون استثنائيا وذاك يُحفظ ولا يُقاس عليه.

مهندس الإضاءة كمال جايب: نفتقد لاستراتيجية النهوض بالمنحى الاقتصادي للفعل الثقافي، خصوصا وأنّ الواقع هزيل للغاية، فليس هناك سوق وليس هناك موارد ولا استراتيجية.

حقيقة، المال هام لبعث أي مشروع فني، لكن احتياجنا الحالي هو العمق الأدبي والفني الذي يجعل العمل يكتسب قيمة تغري المتلقين والمستثمرين على حد سواء، وأتصور بحاجتنا حاليا إلى مرافقين اقتصاديين وليس لمستثمرين، فالحديث عن الاستثمار اليوم أمر مبكّر، لأنه لا يوجد ما يُستثمر فيه، رغم أنني أثمّن تصور وزارة الثقافة بخصوص تشجيع المنتجين على البحث عن موارد مالية خاصة.

أؤيد تكثيف الومضات الإشهارية التي يتعين تقديمها من لدن فنانين بارزين بمقدورهم الترويج لفكرة التسويق الثقافي

الفنان محمد شرشال: نحن أمام تحدي إقناع المستثمرين بالخوض في الفعل المسرحي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وفي ظلّ "الفقر" الذي تعانيه ميزانية وزارة الثقافة، أظنّ أنّ إقناع رجال الأعمال بدعم المسرح بات أولوية لا بديل عنها، لكن السؤال الذي نطرحه: كيف يمكن التعامل قانونيا مع المستثمرين على مستوى المسارح الجهوية باعتبارها مؤسسات حكومية؟، وهل الأمر سيقتصر فقط على الجمعيات والمسارح الحرة؟.  

أعتقد بوجوب تقنين العملية، كما يتعين على ناشطي المسرح، الوعي بأنّ أي مستثمر لا يمكنه أن يضع أمواله في عمل فني، دون أن يشترط جودة النتاج الذي يضمن الجدوى المالية والهامش التجاري.

أثمّن العملية التي من شأنها وضع حد لسياسات بالية في صورة المسارح التي تحصل استباقيا على ميزانيات يتم بها إنتاج عروض للتبرير لا الاحترافية، وهو ما جعل الدخلاء يغزون المسرح.

هذا الوضع سينتهي دون شك بدخول المستثمرين الذي يفرضون قواعد صارمة في إنتاج أي عمل، وهي خطوة ستبعد الدخلاء وتنتقل بالمسرح إلى نسق اقتصادي يتكئ على دفتر الشروط فحسب.

الإعلامي جلال مناد: على المسارح الخروج من مظلة الاتكاء على دعم الوصاية، كما يجدر بالمؤسسات المسرحية التي تكتسي طابعا تجارياً صناعياً في الأصل، أن تعمل على هذا الأساس من خلال تأسيس هياكل خاصة بالتسويق وذاك يستوجب مراجعة رهانات المنظومة المسرحية، وعلينا كمسرحيين إدراك هدف أي استثمار الذي يقوم على الربح.

وعليه أن نعمل على تقديم عروض نوعية تقنع المستثمرين بجدوى التسويق وأهمية المكسب، في المقابل، على المسرحيين الاعتناء بمستويات العروض من النص إلى انتقاء الممثلين، وصولا إلى الإخراج، الديكور وسائر المهن التي تشكّل العملية الركحية.

أنادي بأهمية الاشتغال على الترويج الإعلامي والإشهار الذي يجب أن يكون مبنيا على أسس منظّمة ومقنّنة، خصوصا وأنّ المستثمر الجزائري بشكل عام يملك وعيا بثقافة الاستثمار في المسرح.

ما ينقصنا اليوم هو تهيئة البيئة الثقافية، لأنّ الجو اليوم لا يشجّع على الاستثمار في المسرح، فالأبواب لا تزال موصدة، ولن تفتح إلاّ بإرادة سياسية حقيقية تؤدي إلى توريط المستثمرين في الميدان.

الباحث امحمد رابحي: أظنّ أنّ الركح بحاجة إلى مستثمرين من نوع خاص، يدركون أهمية فتح السوق الفنية، والنهوض بالثقافة الجزائرية مسؤولية الجميع من فنانين ومثقفين وإعلاميين وأدباء ومتعاملين اقتصاديين.

حان الوقت لتحمّل المسارح الجهوية مسؤولياتها بخصوص تسويق العروض، لأنها في النهاية مؤسسات ذات طابع اقتصادي وتجاري، وذاك يفرض عليها تحقيق أرباح للخزينة بعيدا عن السياسة الحالية التي لا تشجّع على الاستثمار.

وعلى وزارة الثقافة أن تغيّر سياستها بخصوص مدراء المسارح، حيث يجب أن تلزمهم بعقود نجاعة، وتفرض عليهم تحقيق أرباح للمسرح.

الفنانة سميرة بوسعدة: يمكن للمسرح أن يكون مركز استثماريا هاما، وعلينا الاتفاق أولا بأنّ المسرح فعل ثقافي جواري، وهو نشاط خلاّق لمهن متعددة، فالمسرح مجموعة مهن بقيمة فنية إبداعية متعددة، وهامش تجاري أيضا، فهناك صناعة الملابس والديكورات وهندسة الفضاءات المؤطّرة للعروض، إضافة إلى مهن حاضرة بقوة كتقنيي الخشبة والإضاءة والصوت.

وعليه المسرح هو منظومة خلاّقة لمناصب الشغل، ما يزيد من إمكانات الركح في الاعتماد على نفسه عبر أداء الخدمات التي من شأنها أن تكون مركزا استثماريا هاما جدا، خاصة وأنّ غالبية المسارح تتموقع في وسط المدن ويمكنها استغلال الفضاءات المجاورة، وذاك يغري المستثمرين.

الأكاديمية ليلى بن عائشة: علينا أن نخضع العروض لقانون العرض والطلب، وأعتقد أنّ تحويل المسرح إلى مورد مالي، لا يكون إلاّ بالعمل على نحو عكسي لما هو معمول به حاليا في الجزائر، حيث تحصل المسرحيات على الدعم ليتم تسويقها، كما أنّ عملية التوزيع في الجزائر رهينة ممارسات إدارية لا تخضع لمرجعيات علمية ولا لقواعد السوق.

ما تقدّم، يخالف المعمول به عالميا، حيث يدخل المسرح في إطار الصناعة المسرحية فتشتري المؤسسات الرسمية العروض بعد إخضاعها لقانون العرض والطلب، لتباع العروض الجيدة وتخرج نظيراتها الرديئة من السوق، وهو ما يضمن استمرارية الجودة، والدخول في سياق الصناعة المسرحية.

دخول الاستثمار الركحي يفرض علينا اليوم، خلق فضاءات متعددة لجمهور متعدّد، لأنّ الأذواق اليوم تعدّدت، وتعدّد الفضاءات يجعل المتفرجين يُقبلون بالشكل الذي يفتح السوق ويعزز ثقة المستثمر في المنتوج المسرحي.

كامـل الشيرازي


ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER