Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

قا م بزيارة مدرسة دراسات مهندس بالرويبة

الخطاب الجديد لقايد صالح

لم يتطرق الخطاب الجديد لقائد أركان الجيش قايد صالح لا من بعيد ولا من قريب لموضوع الانتخابات الرئاسية

ولا للحراك الشعبي، مكتفيا بتمجيد الشعب الجزائري. 

من بين ما قاله قايد صالح في زيارته اليوم، الأحد 10 مارس 2019، المدرسة التحضيرية لدراسات مهندس يالرويبة "وهنا تتجمع بين الشعب وجيشه كل مقومات الــود والاحترام والتعاطف والتضامن وكل مقومات النظرة المستقبلية الواحدة لجزائر الغد. "

:وهذا نص الخطاب الكامل لقايد صالح

إن لكل شعب خصال ومميزات يعرف بها وتعرف به، وتتشكل منها مقومات شخصيته الوطنية التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، فالشعب الذي اعتمد بالأمس على صلابة شخصيته وجعل منها سلاحه الأمـضى، الذي به احتضن ثورته التحريرية والتف حول جيش التحرير الوطني، وبه قاوم بطش الاستعمار البغيض، ومنه استمد قدرته الفائقة على مواجهة كافة أشكال المعاناة، هو نفسه وبذات الشخصية الوطنية، الذي يبرهن أبناؤه اليوم عن قدر رفيع من الغيرة على وطنه، وعن قدر عالي من الحرص على صورته وسمعته بين الأمم. 


   فالجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني الذي يفتخر بأنه من صلب هذا الشعب الأبي والأصيل، ويعـتـز بأنه يقاسمه ذات القيم وذات المبادئ ويشترك معه بالوراثة هذه المقومات العريقة والسامية للشخصية الوطنية، يعتقد جازما وبكل اعتزاز وفخر أن شعبا بمثل هذه المميزات وبهذه الخصال، هو خليق بأن ينجب جيشا بذات المواصفات وبذات الخصال. وهنا تتجمع بين الشعب وجيشه كل مقومات الــود والاحترام والتعاطف والتضامن وكل مقومات النظرة المستقبلية الواحدة لجزائر الغد. فحوافز اكتساب الرفع من مستوى القدرة على توحيد الرؤية تجاه الوطن موجودة، وتصنعها الرؤية المشتركة للتاريخ والحاضر ولآفاق مستقبل الجزائر الواعد، التي يبقى شعبها يعرف خفايا عالم لا يرحم، يطبعه الغليان ويموج بالعديد من الأحداث والمتغيرات الطارئة والمدبّرة. 

   إنني أعلم علم اليقين أن الشعب الجزائري الأصيل والواعي الذي برهن في كافة الأوقات والظروف على أنه شعب مواقف، قد عرف وسيعرف كيف يحافظ على وطنه، ولا شك أن الجزائر محظوظة بشعبها ولا شك أيضا أن الجيش الوطني الشعبي هو أيضا محظوظ بشعبه. 

إننا ونحن نستعرض هذه الحصيلة السنوية المحققة في المجال التعليمي والتكويني، والتي كان في بلوغها للعنصر النسوي قسطه الوافي، فإنني أرى من واجبي في هذا المقام، والجزائر تحيي اليوم العالمي للمرأة، بأن أحيي كافة الطالبات وكافة الإطارات من العنصر النسوي، بل وكافة المستخدمات العاملات في المؤسسة العسكرية، راجيا لهن مشوارا دراسيا ومهنيا موفـقا. ولا شك أن ولوج العنصر النسوي في كافة مناحي المهنة العسكرية عبر كافة قيادات القوات والمديريات والمصالح المختلفة، هو من الانجازات النبيلة المحققة لدينا. هذه الانجازات التي مهدت الطريق أمام التحاق العنصر النسوي لأول مرة بمدارس أشبال الأمة الثانوية، خلال السنة الدراسية 2016-2017. هذه المدارس التي أعيد بعثها من جديد، في ظل توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني. ولا يسعني في هذا المقام الطيب، وشبلاتنا على أعتاب اجتياز شهادة الباكالوريا في نهاية هذه السنة الدراسية 2018-2019، إلا أن أعتبر هذه النتيجة إنجازا في حد ذاته. سيلتحقن بفضله، إن شاء الله تعالى، بمقاعد الأكاديمية العسكرية لشرشال، ثم بمقاعد المدارس العسكرية العليا المتعددة الاختصاصات والقوات، وتبقى أبواب المسار التعليمي والدراسي والتكويني مفتوحة أمام كافة الدارسين والدارسات، بما يكفل نهل المزيد والمزيد من العلم والمعرفة وتحصيل أعلى الدرجات العلمية، فلا حدود للعلم والمعرفة ولا حدود للبحث الدائم على التزود من منابعه. 

   وفي هذا الشأن تحديدا، فقد قلت أكثر من مرة، أنّ من يصنع مستقبل الطالب هو الطالب نفسه، فبعد توفير كل ما من شأنه إنجاح المنظومة التكوينية، من كافة الوسائل الضرورية، يبقى الآن وسيلة هامة تضمن بل وتؤمن النجاح التام لمساعي المنظومة التكوينية، وهي الطلبة والمتربصون في حدّ ذاتهم. بهذا المعنى يصبح مستقبلكم كطلبة بين أيديكم، فأنتم من يرسم منحناه، وأنتم من يحدد منتهاه، وأنتم من يصنع مصيره المهني بنفسه. فالطريق معبد والمسالك مفتوحة، والجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، هو في أمسّ الحاجة إلى كافة الاختصاصات، وفي حاجة ماسة أيضا إلى إطارات عالية التأهيل، في كافة مجالات المهنة العسكرية.

وإنني أنتهز دائما مثل هذه السوانح الطيبة، لنتذكّر معا، ((وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين))، نفحة من نفحات تاريخنا الوطني الزاخر بمحطات مضيئة، لا تقتصر فقط على الثورة التحريرية الخالدة التي عبّرت بصدق عن مكنون شعب قرر من خلالها وضع حد نهائي للفترة الاستعمارية البغيضة التي استمرت أكثر من قرن وربع قرن، وتميزت بأبشع الممارسات الإجرامية والإبادية في حقّ شعبنا الأعزل، وهذا منذ سنة 1830 إلى غاية 1962 مرورا بمجازر 8 ماي 1945، وتميزت أيضا وأساسا بعدم رضوخ الشعب الجزائري وعدم استكانته لإرادة المستعمر. فكانت إرادة شعبنا هي الأقوى رغم القهر والظلم، فصنع من معاناته مرتكزا لمحطات مقاوماته الشعبية المتتالية، وجعل منها شموعا أضاءت الليل الاستعماري الغاشم، وكانت بمثابة البوصلات التي اهتدى من خلالها الشعب الجزائري إلى طريق خلاصه وجعل من هذه المقاومات والنضالات المستمرة ضد المستعمر الفرنسي سبيله الوحيد نحو تحقيق أهدافه. 

   فالجزائر التي تستظلون أنتم اليوم بظلال استقلالها، هي ثمرة هذه النضالات ومعاناة شعبكم عبر تاريخه الطويل، وحري بكم وبكافة أبناء الجزائر أن تدركوا القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز الوطني العظيم، وأن تعـوا حتمية المحافظة عليه، فصناعة التاريخ تستوجب جهودا عظيمة والمحافظة على نصاعته تستوجب جهودا أعظم.

 


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER