Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

حوار مع حكيم بلحسل، السكرتير الأول للأفافاس

الشعب سيعرف كيف "يجهض مناورة" السلطة


يتحدث السكرتير الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، حكيم بلحسل، في هذا الحوار الذي أجريناه معه عن آخر التطورات في الساحة السياسية الوطنية، وكذلك عن خارطة الطريق الجديدة للسلطة والمتمثلة أساسا في تنظيم انتخابات رئاسية في ديسمبر المقبل.

حددت السلطة موعد الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر. ماذا يخفي هذا الاستحقاق الجديد؟

هذا دليل على أنّ الخوف انتقل إلى المعسكر الآخر، النظام أمام طريق مسدود وهو على وشك الانهيار، وهو الآن يتحصن خلف ترسانة قانونية وأمنية لحماية نفسه بمهزلة انتخابية تضمن له البقاء أمام الثورة الشعبية التي تطالب منذ أكثر من سبعة أشهر، بتغيير جذري للنظام وحل مؤسساته غير الشرعية وإطلاق عملية انتقال ديمقراطي.

لا تزال السلطة متمسكة بخارطة طريقها، على أمل أن تتوصل، مع مرور الوقت، إلى حمل الشعب الجزائري على التخلي عن مطالبه السياسية المشروعة والقبول بانقلاب انتخابي آخر، لكن الشعب الجزائري لم يعد تنطلي عليه أي مخادعة، لم يعد يؤمن بالوعود الكاذبة لهذا النظام لإقامة دولة ديمقراطية واجتماعية، ولم تنجح دعاية النظام في كسر عزيمة الجزائريين الثابتة على مواصلة نضالهم، رغم كل المحاولات لتقسيم صفوفهم.

إنّ الطابع السلمي لهذا النضال، على الرغم من الاستفزازات والقمع، ستقضي حتما في النهاية على هذا النظام وستنتصر مطالبه، وإنّ حزب جبهة القوى الاشتراكية واثق من أنّ استراتيجية السلطة هذه المتمثلة في فرض الأمر الواقع بهذه الانتخابات المزعومة محكوم عليها بالفشل، لأنّ هذه الانتخابات لا تهدف سوى إلى تكريس تناوب بين أجنحة النظام وليس إلى تغيير النظام.

هل سيشارك حزبكم في هذه الانتخابات الجديدة؟

الأفافاس حزب جاد ومسؤول، لا يوجد في جيناته فكرة الاستسلام أو التخلي عن قيمه ومبادئه، ومشروعه السياسي المؤمن بمُثُل الأول من نوفمبر وميثاق الصومام، وسيتذكّر التاريخ أنّ حزبنا كان أول فصيل سياسي معارض يتخذ قرارًا بمقاطعة الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي كان من شأنها أن تفتح الباب لعهدة خامسة لرئيس الدولة المخلوع.

كان هذا أيضا نهجنا خلال العهدات الأربع السابقة بعدما رأينا أنّ الظروف السياسية لم تكن متوفر، ولم يسمح التزوير الانتخابي الذي رسمّه صناع القرار المتعاقبون للشعب الجزائري، إلى حد الآن، باختيار ممثليه الشرعيين بحرية على محليا ووطنيا.

ولا يزال الأفافاس يعتبر أنّ الرئاسيات المقبلة التي أقرتها السلطة بصفة أحادية وتسلطية، سوف لن تحشد سوى عرّابيها وزبائنهم، لهذا، لا يمكن التوقع من الأفافاس أن يزكّي مثل هذه المهزلة الانتخابية.

ما تعليقك على ترشح اثنين من رؤساء حكومة بوتفليقة السابقين، تبون وبن فليس؟

نحن أمام مسار انتخابي مشوّه وموجّه على جميع المستويات. وإن تكاثر المترشحين المسيّرين والإسراع في وتيرة التحضيرات لفرض انقلاب انتخابي آخر لن يؤدي إلا إلى تنفير أغلبية مواطنينا، كالعادة، لن تشعر السلطة بأي قلق من الرفض الشعبي الشامل لهذا النوع من المنافسات الانتخابية، وسوف تعمل على خلق واجهة ديمقراطية بالدفع بالمزيد من المترشحين، وتوظيف وسائل الإعلام المدجنة لتغطية الحملة الانتخابية بمساعدة إدارة لها باع طويل في تزوير الانتخابات، وباستقدام مراقبين دوليين سيمنحون تزكية لهذه المهزلة الانتخابية الجديدة.

إنّ الترشيح المعلن لوجوه النظام القديمة الذين احتلوا وتولوا مناصب حاسمة خلال العشرين سنة الماضية يعد استفزازا إضافيا للشعب الجزائري وتحديا صارخا لمطالبه الثورية. لكن الشيء المؤكد هو أن الشعب الجزائري لن يقبل أبدًا أن تجهض ثورته بهذه الطريقة، فالجزائر الحرة والديمقراطية تستحق كل التضحيات.

لا تزال المعارضة السياسية مشتتة وتجد صعوبات في بناء توافق، إلى ماذا يرجع هذا في رأيكم؟

إنّ هذه السلطة التي توصف بـ"المستقلة" ويرأسها أحد وجوه النظام، لا تملك أي مصداقية، لأنها ناتجة عن حوار مزيف أطلقه أصحاب القرار لإيهام الرأي العام الوطني والدولي بشفافية العملية الانتخابية المقررة من فوق.

من الواضح أنّ هذه السلطة قد عمدت تنظيم حوار صوري، باختيار ممثليه وشروطه ونتائجه، لهذا قرّر الشعب الجزائري ومعظم أطياف المعارضة السياسية والمنظمات الاجتماعية المستقلة، رفض هذه المناورة الجديدة ووصفها بــ"المتعسفة" و"المزدرية".

سبق لجبهة القوى الاشتراكية وأن نددت بشدة بسياسة الأمر الواقع هذه، مع الدعوة إلى ضرورة التوجه إلى حوار شامل وجاد لإيجاد حل معقول للأزمة المعقدة التي تهدد وحدة الأمة ومستقبل وطننا الحبيب، إذن مقترحات الخروج من الأزمة موجودة، ولقد أطلق حزبنا مبادرة سياسية تهدف إلى الجمع بين قوى التغيير الديمقراطي لإقامة دولة القانون وإرساء أسس الجمهورية الثانية.

ويتمثل هذا المسعى في الذهاب إلى فترة انتقالية باعتبارها الوسيلة الديمقراطية الوحيدة للوصول إلى مسار انتخابي كفيل بالاستجابة لتطلعات الشعب الجزائري، ووضعت هذه المبادرة آليات الانتقال ووضع اللمسات الأخيرة على الخطوات الواجب اتخاذها إلى غاية انتخاب مجلس وطني تأسيسي سيّد متوافق مع المطالب الشعبية.

وتتمثل آليات الانتقال المقررة في الاتفاقية الوطنية لمتابعة ومراقبة العملية الانتقالية، وهيئة رئاسية بديلة وحكومة مؤقتة. في الوقت نفسه، شارك الأفافاس بفعالية في مساعي التقارب بين أحزاب التيار الديمقراطي والمنظمات الاجتماعية والفعاليات السياسية المستقلة.

هذه الجهود توّجت بالتوقيع على عقد سياسي من أجل بديل ديمقراطي حقيقي، تم إثراءه والمصادقة عليه خلال الندوة المنعقدة قبل شهر.

كيف تتوقعون رد فعل "الحراك" في الأسابيع المقبلة على مشروع هذه الرئاسيات، باعتبار أنّ أصحاب القرار مصممون على الذهاب إلى النهاية؟

نحن في جبهة القوى الاشتراكية، مقتنعون بأنّ هذه الثورة الشعبية التي أثارت إعجاب العالم كله بفضل قوتها الهادئة وطابعها السلمي والوحدوي وخاصة بفضل ثباتها وإصرارها على تحقيق مطالبها السياسية، لن يتم خداعها أو الإيقاع بها بهذه الانتخابات ووعودها الانتخابية الكاذبة، فالجزائريون سيجهضون هذه المناورة الجديدة للسلطة وأجهزتها بطريقة سلمية وحضارية.

في رأيكم، هل تغيّر الوضع منذ إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 4 جويلية؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف؟

في الواقع، الوضع تفاقم وفرص التوصل إلى حل سريع لهذه الأزمة السياسية تتضاءل يومًا بعد يوم، فبدلاً من التعاون بجدية وإخلاص من أجل إيجاد حلول توافقية وقابلة للتحقيق للخروج من هذا المأزق الخطير، لم تقم السلطة سوى بقمع المتظاهرين وحظر المسيرات ومضايقة الناشطين والمناضلين السياسيين وتوقيف الطلبة والشباب، والتكثيف من الاعتقالات التعسفية.

والأدهى من ذلك، لم يجد أصحاب القرار الذين نصّبوا أنفسهم على السلطة من حل سوى فصل العاصمة عن باقي ولايات الوطن، لمنع المواطنين من الالتحاق بالمظاهرات، لكن هذه الخطة فشلت، وأدانت جبهة القوى الاشتراكية بشدة هذه الانتهاكات لحرية المواطنين في التنقل في بلدهم والتظاهر، كما أستنكر السلوك غير المسؤول لبعض وسائل الإعلام، ولاسيما منها مؤسسة التلفزيون العمومي، التي تنشر "دعاية مغرضة" ترمي إلى تشتيت الحركة الثورية بزرع بذور العنف والفوضوى في البلاد.

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER