Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

سعيد سعدي من مونريال

الغاية من تنظيم الرئاسيات تعيين "مستبد" جديد

قال الرئيس السابق للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي، إن الغاية من تنظيم الرئاسيات هي "تعيين مستبد جديد".

في محاضرة نشطها السبت في مونريال الكندية، ذكر سعدي: "إنّ الذين يرفضون المرحلة الانتقالية ويؤيدون الانتخابات الرئاسية يمثلون ورقة التوت".

وفي قاعة غاصة بجمهور يغلب عليه العنصر النسوي والشباب وسجل حضور كثيف للإطارات، لم يكن الرئيس السابق للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية مهادنا في حديثه، حيث ندّد بالثورة المضادة الجارية في الجزائر تحت إشراف سلطة الأمر الواقع.

وفي تحليله لثورة 22 فيفري، قال سعدي: "إن كل التصريحات التي تم إطلاقها بمباركة من قيادة الأركان ترفض المرحلة الانتقالية الضرورية للتغيير، مفضلة الذهاب إلى انتخابات رئاسية بالصلاحيات الدستورية الحالية، والتي لا ينتظر منها سوى تعيين ديكتاتور جديد".

وحيا سعيد سعدي صمود الشارع ورفضه التنازل عن مطالبته بالدولة المدنية التي حلم بها الآباء المؤسسون لثورة أول نوفمبر 1954.

وهنا يشير إلى أنّ التاريخ يعيد نفسه: "عندما يعلن البعض ممن نصّبوا أنفسهم ممثلين للمجتمع المدني استنكارهم للانتقال الديمقراطي لتنفيذ خريطة طريق الجيش التي تسعى لتجديد النظام عن طريق رئاسيات تهدف إلى تعيين مستبد جديد، أرى المنظمات الجماهيرية التابعة لجبهة التحرير الوطني تنطلق وراء مطالبنا لتحريف مغزاها وتشويه مراميها".

وتوقع المتحدث أن الثورة الحالية ستواجه نفس المشاكل التي أجهضت مشروع الصومام الديمقراطي الذي غدر به عام 1957 في القاهرة، معتبرا أن نفس التيار ونفس مسانديه الذين "عارضوا الدولة الصومامية، هم الذين يعارضون الثورة الديمقراطية الحالية".

وتساءل سعدي ما إذا كانت ثورة 2019 "لحظة يتيمة في تاريخنا أم أنها صدى لأحلامهما المكبوتة؟"، وأيّد سعدي قوله باستحضار صورة شقيقة العربي بن مهيدي وهي تتظاهر في شوارع الجزائر العاصمة بلافتة تلخص المأزق التاريخي الجزائري: "الرجوع إلى الصومام، أولوية السياسي على العسكري". واسترسل سعدي في كلامه قائلا: "على مدى الأشهر الخمسة الماضية، يتظاهر الجزائريون بطريقة سلمية للمطالبة بدولة مدنية وليس عسكرية مع اشتراط رحيل النظام الجاثم منذ 1962"، مضيفًا أن هذا الرفض "يعتبر شرطاً مسبقاً لأي حل". ويقول الزعيم السابق للمعارضة الديمقراطية، إنه إذا كان هناك درس واحد يمكن استخلاصه من ثورة 22 فيفري، فهو" أن الشعب الذي يشرّف ذاكرته لا يخرج أبدا من التاريخ"، وهو ما يفسّر في نظره أن ثورة 22 فيفري لم تسقط من السماء، بل هي "صدى وطني لجرأة 1949 ولحماس 1954 وللرؤية الجمهورية لعام 1956 وتمرد 1963 وابتكار أفريل 1980 وصرخة أكتوبر 1988 وتضحيات 2001 وكل همسات البسطاء الذين لا يملكون القوة التي تمكّنهم من الظهور ولكن لديهم الإباء الذي يمنعهم من الاستسلام".

للإشارة، أشاد سعيد سعدي بالموقف الرسمي المدني من ثورة الابتسامة، مشيراً أن السلطات الكندية كانت الوحيدة التي وجهت رسالة تضامن وتأييد للثورة التي يخوضها الشعب الجزائري، مذكرا في هذا الصدد بتقاليد كندا التاريخية التي دشنها روني ليفيك أثناء حرب التحرير الجزائرية.

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER