Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

قبل 48 ساعة من نهاية عهدة بن صالح

الفراغ الدستوري.. المأزق القاتل


حالة الشغور الدستوري، الفزاعة التي إستعملتها السلطة لتبرير بقاء رموز حكم المخلوع بوتفليقة، ستبدأ بعد 48 ساعة من الآن دون أن تفعل السلطة أي شيئ لتفاديها. بل فعلت كل شيئ من أجل الوصول إليها ربما الهدف من ذلك هو الدخول في حالة إستثنائية تسمح لسلطة الأمر الواقع بفرض نفسها على جميع مؤسسات الدولة: القضاء والحكومة ومصالح الأمن ووسائل الاعلام...

مقولة أن بوتفليقة لن يرحل إلا بعدما يعيد البلاد إلى نقطة الصفر تحققت إذن وعدنا إلى النقطة التي كنا فيها قبل مجيئ هذا الرئيس الذي قال لنا من أتوا به أنه "الأقل سوءا". عدنا إلى حالة الفراغ الدستوري، حيث توقف المسار الانتخابي ورئيس الدولة استهلك فترة حكمه بالنيابة ولا يوجد من يخول له الدستور صلاحية تعويضه. وطبعا المجلس الدستوري إجتهد ومدد له فترة حكمه إلى غاية توفير ظروف إجراء الانتخابات الرئاسية، مثلما منح السلطة في 92 لهيئة رئاسية إلى غاية توفير شروط العودة إلى المسار الانتخابي. ولم تتوفر ظروف العودة إلى المسار الانتخابي المتوقف في جانفي 92 إلا في شهر نوفمبر من سنة 95 ويعرف جميع من عايشوا تلك المرحلة، خاصة منهم الفاعلين السياسيين آنذاك، كيف جرت تلك الانتخابات وشبهات التزوير التي سادتها. لكن الجميع إضطر للقبول بالأمر الواقع لا لشيئ إلا لأن البلاد لم تعد تحتمل حالة الحصار الديبلوماسي والاقتصادي المفروضة عليها دون أن تعلن رسميا من طرف أي دولة في العالم.

بن صالح شارك آنذاك في مسعى الحوار الوطني الذي أفضى لتعيين ليمين زروال رئيسا للدولة قبل إنتخابه سنة بعدها رئيسا للجمهورية. مسعى قاطعته جل الأحزاب الفاعلة في السحاة السياسية بما فيها الأفالان. والسلطة الفعلية بدل التنازل والبحث عن الحل السياسي التفاوضي راحت تؤسس حزبا غريما للحزب الحاكم الذي دخل المعارضة قبل أن يعود إلى الحكم ويغلق اللعبة الانتخابية رفقة غريمه لمدة أكثر من 20 سنة. هذا هو الأمر الواقع الذي قبل به الجزائريون تحت ضغط الرصاص والمجازر الجماعية، لكنه واقع اصطدم بالحقيقة التي مفادها أن ما بني على باطل لن يتحول إلى حق شرعي أبدا...

عدنا إلى نقطة الصفر، أي حالة الفراغ الدستوري ومازال بن صالح يؤدي نفس المهمة. مهمة تمثيل السلطة الفعلية بعيدا عن الشرعية الدستورية وعن الشرعية الشعبية، وأكثر من ذلك هو وأصحابه على علم أنهم لن يستطيعوا تنظيم إنتخابات يقبل بها الشعب أبدا. وحتى لا يواجهو هذه الحقيقة قد ينظمون لنا جولات حوار تدوم سنوات ويراهنون بذلك على تقسيم الشعب وتوقف مسيرات الجمعة ثم الذهاب إلى إنتخابات بمرشح السلطة في مواجهة أرانب أو حتى شخصيات سياسية تتمتع بالمصداقية، لكنها تقبل بمسعى السلطة من أجل إخراج البلاد من المأزق القاتل. وكل المؤشرات توحي أن السلطة هذه المرة ستواجه صعوبات كبيرة لإيجاد فاعلين سياسيين قادرين على إقناع الشعب الجزائري وعلى إقناع شركاء الجزائر في الخارج بجدوى مساعدة السلطة على تجاوز مأزق الفراغ الدستوري.  

م. إيوانوغن    

 


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER