Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

الرد على عمار سعداني يكون بالعدالة

تحريك الملف الصحراوي.. مساومة للسلطة أم للحراك


هل الموقف الذي عبر عنه عمار سعداني إتجاه القضية الصحراوية شخصي أم هو ناطق بإسم تيار داخل السلطة الحالية؟ ولمن وجه عمار سعداني حواره الأخير في موقع "كل شيئ عن الجزائر"، للرأي العام الداخلي أم للخراج وبالذات فرنسا؟

عودتنا السلطات الجزائرية أنها لا ترد رسميا عندما يتعلق الأمر بمواقف محرجة كموقفها من العلاقات مع الجارة المغرب، بل الرد يأتي من أحزاب ومنظمات جماهيرية وأقلام إعلامية... وما قاله عمار سعداني بالذات يصعب على السلطات الرسمية الرد عليه رغم كون الاتهامات الصادرة عن رجل ترأس إحدى غرفتي البرلمان ذات يوم وكان أمين عام الحزب الحاكم منذ الاستقلال.

الحل إذن هو عزل الرجل، وهو أصلا معزول من قبل الشعب حتى عندما كان في أعلى هرم السلطة، ومحاولة البحث عن المصالح التي دفعته للتشكيك في الموقف الجزائري من القضية الصحراوية منذ 40 سنة. وأي كانت هذه المصالح فهو بالنسبة للسلطة كمن يعثر على شعرة داخل صحن وسط الوجبة، بالنظر إلى الظرف السياسي. قد يكون عمار سعداني بصدد البحث عن تأمين خارجي في حالة إطلاق متابعات قضائية ضده كما يكون بصدد أداء مهمة ديبلوماسية لصالح السلطة الحالية ضد الحراك الشعبي ويمكن أن نقدم سيناريوهات أخرى كثيرة لهذه الخرجة، لكن ستشترك كلها في نقطة واحدة مفادها أن الملف الصحراوي أضحت عدة عواصم، غربية وعربية، تساوم الجزائر بخصوصها.

ويبقى لنا الآن البحث ما إن ضعفت الجزائر إلى درجة تسمح للديبلوماسية المغربية بحسم صراعها مع نظيرتها الجزائرية بشكل نهائي؟ إذا نظرنا إلى الأوضاع الداخلية لنظام المخزن، نجد الجزائر في أريحية أكثر لأن الحراك الشعبي عندنا أنقذ الدولة من الانهيار وهو بصدد المطالبة بالانتقال الديمقراطي. وهذا ما يفسر ربما التعتيم الدولي الممارس على الثورة الشعبية في الجزائر، رغم طابعها السلمي والحضاري.  

والشعب الجزائري فهم الرهانات منذ بداية حراكه ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه لأن ذلك يعني بالنسبة له السقوط في دوامة العنف.  وأي مراهنة على إمكانية تغيير موازين القوى على المستوى الجهوي قد تكون عواقبه كبيرة على إستقرار الجزائر وكل جنوب المتوسط، بينما أوربا على الأٌقل لا تريد رؤية الجزائر تسقط في فخ الفوضى حتى لا تشهد أمواج أخرى من المهاجرين تزحف إليها من جهة إفريقيا...

 


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER