Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

في ظل السقوط الحر لسوق البترول

تهديد حقيقي لحسابات الدولة

تراجعت سعر النفط، الأربعاء 07 أوت 2019، إلى مستوى منخفض (حوالي 58 دولارا)، متأثرا بالاضطرابات التي تمر بها التجارة العالمية، نتيجة للصراع الصيني الأمريكي.

وقال المحلل وارن باترسون إنّ درجة ائتمان السوق في تناقص فيما يخص توقعات الطلب، بالنظر إلى تدهور المفاوضات بين البلدين.

ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه التنازلي في أسعار النفط، حيث بات من المستبعد أن تتوصل الدولتان إلى وفاق تجاري في المستقبل القريب.

إلى جانب ذلك، فإنّ الأرقام المتعلقة بالطلب على النفط والإنتاج في الولايات المتحدة ليست على ما يرام، ولا تنبئ باستئناف سريع للأسعار، والبلدان المنتجة للنفط، ومن ضمنها الجزائر، قلقة لأنها لا تعرف ما ينتظرها غدا.

والجزائر، كمنتج صغير، تعدّ واحدة من أكثر البلدان تأثرًا بالاتجاه التنازلي المستمر.

صحيح أنه بوجود سعر برميل يتأرجح بين 70 و80 دولارًا، يمكن لمجمع سوناطراك مواصلة برامجه التنموية، لكن هذا التفاوت في الأسعار الذي له قيمة دلالية، لن يسمح للحسابات العمومية باسترجاع توازنها، بعد أن عرفت تدهورًا حادًا منذ انهيار الأسعار الذي بدأ في منتصف عام 2014.

ولا ينبغي استبعاد انتكاسة الأسعار في هذا السياق الاقتصادي العالمي الذي يتميز بالنمو البطيء، والتباطؤ في الطلب والإنتاج الأمريكي الذي يعمل بكامل طاقته.

هذا يعني أنه لا يوجد مجال للتفاؤل في هذا الظرف، لأنّ الجزائر بدأت تحبس أنفاسها بعدما انخفض احتياطها من العملات الأجنبية، التي بلغت 79.88 مليار دولار في نهاية عام 2018، إلى 72.6 مليار دولار في أفريل الماضي.

وبلغ عجز الميزانية 992.67 مليار دينار خلال الفصل الأول من عام 2019، مقابل 1،276.5 مليار دينار خلال نفس الفترة من عام 2018.  

والسؤال الذي يبقى مطروحا: كيف يمكن سد هذا العجز؟ كانت البلاد تغترف من مليارات الدنانير المطبوعة حديثا للقيام بذلك، لكن الحكومة قررت منذ بضعة أشهر وقف "آلة الطبع"، دون اقتراح بديل، مع ذلك ستضطر السلطة التنفيذية التي اعتادت على الحلول السهلة، دون شك لتخفيض قيمة العملة الوطنية للتكيف مع الوضع السائد من حيث العجز، ومن المرجح أن يتلقى الدينار، الذي يوجد أصلا في حالة سيئة، ضربات موجعة.

وكان صندوق النقد الدولي في السابق توقع عدم قدرة ميزانية الجزائر على ضمان توازنها بسعر برميل في حدود 98.6 دولار عام 2019، لكن بالنسبة لميزانها الخارجي للسنة الجارية، ستحتاج البلاد إلى 78.9 دولار للبرميل عام 2019.

إنّ انتكاسة الأسعار هذه سيكون لها حتمًا أثر على قيمة الإيرادات بالعملات الأجنبية، بحيث أنّ ضعف مردودية برميل البرنت من شأنه أن يعقّد المعادلة المالية، في الوقت الذي تبدو فيه الموازنات لعام 2020 معقدة.

وتبدو الحاجة إلى استعادة النمو ملحّة، بعد سنة 2018 الكارثية، مع تحسن لم يتعدّ 1.4٪. لاسيما وأنه عندما تتضاءل الموارد المالية، تسيّر البلاد بالتراجع، لأنّه كلّما قلّت الأموال في الخزينة، كلما قلّت أهمية النمو الاقتصادي التي يبقى الإنفاق العام محرّكها الوحيد.

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER