Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

مركز إنتاج "إيفكون" جاهز للعمل

ربراب: "هذه التكنولوجيا ستنقلنا إلى جميع أنحاء العالم "

 الإعلان عن نجاح الاختبارات أسعد كل الفرق التي اشتغلت عليه، ولاسيما مسيّري سفيتال الذين حضروا في ساربروك بألمانيا لآخر اللسمات على خطوط إنتاج الأغشية.

منذ أيام باتت محطة إيفكون التابعة لمجمع "سفيتال" لإنتاج المياه الفائقة النقاء ومعالجة مياه الصرف الصناعي جاهزة، بعد تهيئة الجزء المحوري منه، أي مركز إنتاج الأغشية من الجيل الثالث والخاص بإنتاج هذه المياه الفريدة من نوعها في العالم. وأعلن عن ذلك بعد نجاح سلسلة الاختبارات التي أجريت، ما أسعد كل الفرق التي اشتغلت هناك، ولاسيما مسيّري سيفيتال، وعلى راسهم رئيس المجمع يسعد ربراب الذي حضر بمرافقة وفد كبير من الصحفيين أول من أمس في مدينة ساربروك بألمانيا، لآخر اللمسات والتعديلات لخطوط إنتاج الأغشية.

يعتبر مركز الإنتاج الذي صممته وركبته شركة "فول" Woll المتخصصة في الإدماج الآلي، جوهرة تكنولوجية. كلّ العمل فيه آلي. تعد هذه التقنية التي اكتسبها مجمع "سفيتال" حقا ثورية لكونها تبسط عملية تصنيع المياه النقية، وفي نفس الوقت تدفع بمستوى الأداء إلى حد إنتاج مياه فائقة النقاء أعلى جودة بعشر مرات من تلك المنتجة حتى الآن.  وخلافا للتكنولوجيا القديمة التي تستخدم طريقة التناضح العكسي، وهي عملية طويلة من أربع مراحل، فإن تكنولوجيا "إيفكون" تستعمل دورة أقصر وتعمل على بخار الماء الذي ترشحه. وهنا تكمن براعة اختراع فولفغانغ هينزل الذي قال بتواضع المهندسين النابغين: "إنني أدين بتطبيق فكرتي للسيد ربراب. بفضله أصبح اختراعي مشروعا صناعيا عظيما".

تسمح هذه الأغشية الحديثة بإنتاج المياه عالية النقاء، لكنها مصممة أيضا لزيادة الطاقة الإنتاجية، وهي أعلى ستة مرات مما كانت تسمح به التكنولوجيا قديمة. ولعل من الجدير بالذكر أن تقنية "إيفكون" ستفيد الصيدلة والصناعة الغذائية، كما أنها تقترح تطبيقات صناعية أخرى، لاسيما منها معالجة المياه المستعملة. فهي إذن ذات استعمالات متعددة. وعلى سبيل المثال، كما أوضح ذلك رئيس "سفيتال"، فهي صالحة لمعالجة المياه المستعملة المنبثقة من استخراج الغاز والنفط. سوق وزنه 320 مليار دولار وبما أن استخراج برميل واحد من البترول يرافقه استخراج 9 براميل من المياه، فإن استخدام تكنولوجيا "إيفكون" العالية يسمح بمعالجة هذه الكميات الهائلة من المياه المستخرجة مع النفط لغرض استعمالها في الزراعة على وجه الخصوص.

 و صرّح ربراب الذي أبدى اهتماما متزايدا بتكنولوجيا "إيفكون": "إن هذه التقنية ستنقلنا إلى جميع أنحاء العالم". وللعلم، قدّم الصينيون طلبية بمقدار 54 مليون دولار. كما أن الأمريكان راغبون في اقتناء هذه التكنولوجيا خاصة لمعالجة المياه المستخرجة من ورشاتهم النفطية. ويقدر السوق العالمي بمبلغ 320 مليار دولار. وهو رقم ضخم، مع العلم أن "إيفكون" لديها القدرة على تلبية الطلب العالمي. وهذا يتطلب إنشاء 500 مركز إنتاج. وبفضل العمل الآلي الكلي لخطوط الإنتاج، فإن هذا يمكن تحقيقه بسهولة. مع الإشارة إلى أن خط إنتاج واحد من محطة "إيفكون" له دورة إنتاج تبلغ 30 ثانية. هذه القدرة تسمح لمحطة "إيفكون" بتلبية الطلب العالمي الذي يزداد بشكل مستمر حسب التحليلات.

وهذا ما يفسر المكانة التي تبوأتها بورصة المياه. ففي الولايات المتحدة، تبلغ قيمة سوق معالجة المياه البترولية 10٪ من السوق العالمية، أي ما قيمته 32 مليار دولار. وبعد اثنتي عشر سنة، ستكون بورصة المياه الأكبر في العالم. بهذها المكسب التكنولوجي، يتوقع مجمع "سفيتال" التوصل في المدى المنظر إلى تصدير ما قيمته 15 مليار دولار سنويا. من يريد أن يحرّم الجزائر من أفضل الفرص الاقتصادية؟ هذا المستوى من الأداء لم يحققه الحجم الإجمالي للصادرات خارج المحروقات إلى الآن. لكن المفارقة تكمن في أن الحكومة التي تضاعف من تنظيم المنتديات والملتقيات للحديث عن الضرورة الملحة لتنويع الصادرات والخروج من التبعية للمحروقات، تتعارض مع هذهه القرارات التعسفية كما يبيّن ذلك قرار الحجز الذي فرض على الآلتين الضاغطتين التي اقتنتهما إيفكون.  

فمن المستغرب أن تتصرف الحكومة، التي ينتظر منها أن تخرج الاقتصاد من التبعية المنهكة لمبيعات الطاقات الأحفورية، والتي يعرف احتياطيها انخفاضا ويعاني فوق كل ذلك من انهيار الأسعار في السوق، بهذه الطريقة وتتعمد مثل هذا التعسف. كان من المفروض أن تفتخر هذهى الحكومة بوجود مستثمر وطني مستعد لتزويد الاقتصاد بنماذج مبتكرة من شأنها أن تفيد البلاد والأجيال القادمة. لأن مصنع "إيفكون" بأحدث معداته قادر على التأسيس لتجديد صناعي في البلاد. فليس من المعقول أن يحرم الجزائريون من أفضل الفرص الاقتصادية المتاحة لهم. ولهذا تحدث رئيس المجمع، يسعد ربراب والمدير التنفيذي كمال بن كوسة عن اليد الخفية التي أمرت بالحجز على التجهيزات التابعة لمصنع "إيفكون". والدليل على ذلك القرار الذي أصدره قاضي التحقيق بعدم سحب الآلة الضاغطة المحجوزة منذ جويلية الماضي في الميناء الجاف ببودواو الجاف من قبل الجمارك.

ولقد جاء هذا القرار بعد إجراءات قضائية طويلة ومضنية أعادت لمجمع سفيتال حقوقها. لكن هذا الانقلاب لم يثبط عزيمة رئيس سفيتال الذي ظل متفائلا رغم كل شيء، لأنه رجل وطني يساهم في تنمية بلاده ويسعى لتحقيق الرفاهية لمواطنيه، ويملك قناعة لا تتزعزع. وكان غيره سيستسلم تحت كل هذا الضغط. خاصة عندما تتوفر لهم الإمكانيات والتسهيلات للاستثمار في الخارج. ذلك لأن رئيس سفيتال يؤمن بأن الرغبة في خدمة الوطن يجب أن تكون دائما أقوى. وهو محق في ذلك. لكن وجود محطة "إيفكون" في الجزائر أفضل وأنفع. لأن الجزائريين بحاجة لأن يتأقلموا مع الابتكار التكنولوجي ويخرجوا من التقليد الصناعي البالي الذي حبست الحكومة البلاد فيه. فمشروع إنتاج الأغشية من الجيل الثالث لإنتاج المياه فائقة النقاء كفيل بأن يشكل اللبنة الأولى للتجديد الصناعي. استطاعت الشركة الألمانية "فول"، التي عملت على تصميم وتشغيل خطوط الإنتاج التي أسهمت فيها ست شركات من ست جنسيات، أن ترفع تحديا تكنولوجيا عظيما. وبعد استكمال المحطة وباتت جاهزة للعمل، لم يعد يبقى سوى تفكيكها وإعادة تركيبها في الجزائر.  

ليبرتي


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER