Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

الاقتصاد في مواجهة تداعيات الوضع السياسي الراهن

شهادة سليم عثماني ومحمد صياد


غموض الرؤية لدى مؤسسات الدولة والبنوك وتراجع النشاط الاقتصادي بفعل الوضع الراهن على المستوى السياسي والذي لا يساعد رؤساء المؤسسات على المبادرة... وهذه شهادة سليم عثماني ومحمد صياد

 

سليم عثماني، رئيس مجمع "الرويبة" للمشروبات

"المؤسسات في وضعية جد حرجة"

 

هل حالة الانسداد السياسي التي تعاني منها الجزائر تزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية؟ المؤكد هو أن أثرها على المؤسسات واضح جدا. وهذا ينطبق على مجمع الرويبة للمشروبات التي تعد واحدة من أنشط المؤسسات في قطاع الصناعات الغذائية في الجزائر. يقول رئيس مجلس إدارتها، سليم عثماني في حديث لنا معه: "إن الوضع دقيق للغاية"، مقرّا بتأثر مجمعه بالأزمة. لكنه تدارك ليقول أن الأزمة الاقتصادية تعود إلى ما قبل 22 فيفري 2019، مؤكدا أن تدهور الوضع الاقتصادي كان قد بدأ قبل هذا التاريخ. يقول: " بدأنا نحس فعلا بالأزمة منذ الفضل الأول من عام 2017". بعد ذلك تداخل العامل الاقتصادي بالعامل السياسي. وهنا يشير محدثنا أن "الأزمة السياسية زادت من تعقيد الأزمة الاقتصادية"، مع تفاقم أزمة الثقة في إشارة إلى تزايد عدد الفواتير غير المدفوعة من طرف بعض الزبائن بشكل متسارع. من الواضح أن هذه الزيادة في الفواتير غير المسددة تؤثر على خزينة المؤسسة وبالتالي على تسييرها. وهذا ما انعكس سلبا على قدرة "الرويبة للمشروبات" على تسديد ديون مورديها وقدرتها على الاستدانة. وأوضح سليم عثماني أنه بسب "انعدام الثقة، أصبح الناس يخفون أموالهم، لأنهم خائفون من الأوضاع السياسية"، محذرا من تراجع سمعة الجزائر بسبب الصعوبات في تحصيل ديون الموردين الأجانب. على المستوى المحلي، أكد مالك مجمع "الرويبة للمشروبات أن البنوك العمومية حذرة للغاية، لكونها "عاجزة على البت بخصوص بعض القروض"، على حد قوله. فكل ما اتقو به لا يتعدى صرف الأعمال، دون الإقدام على أي قرارات تعرضها لمزيدج من المخاطر. ويشير إلى أن البنوك الدولية "أكثر نشاطًا لكنها حذرة جدا وتتابع ما يحدث باهتمام بالغ"، مشيرا إلى أنها "تحس بأن المؤسسات في وضع حرج وتدرك ذلك جيدا". للتخفيف من آثار الأزمة، سطرت الشركى برنامجا خاصا بتقليص الأعباء، كما شرع في خطة مكثفة لاسترجاع مستحقات الديون، "مع كل ما ينطوي ذلك من أخطار"، مستغربا صمت صناع القرار على هذا الوضع. وتساءل محدثنا قائلا: "هل يريدون ترك الوضع الاقتصادي يتعفن من أجل الضغط على المواطن الجزائري وإجباره على العزوف عن مطالبه السياسية؟ أم أنهم لا يعرفون كيفية حل المشاكل بسبب رفض الاستشارة وقلة الاهتمام الذي يولونه للمجال الاقتصادي؟". ويرى محدثنا أن الإجراءات التي ينبغي اتخاذها تتطلب الكثير من التضحيات، ومن الواضح أن السلطة الشرعية وحدها هي التي يمكنها إقناع المواطنين بفائدة الإصلاحات التي يجب إدخالها "بالكثير من الشفافية والتواصل".

محمد صياد، رئيس مجمع صياد، يوجه نداء للتحرك العاجل

يتخصص مجمع "صياد" في توزيع المنتجات والخدمات في العديد من النشاطات مثل الخدمات اللوجستية ومعدات البناء والأشغال العمومية. يشعر رئيسه محمد صياد بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد الذي تسبب في متاعب متزايدة للشركة التي يديرها. كشف لنابأن "نشاط الشركة تباطأ نتيجة ضعف الطلبية العمومية والتجارة الخارجية معا". ويتابع: "نحن في وضع لا يحسد عليه أجبر المجمع على التسديد من رأسماله، لكننا لم نخفض قوتنا العاملة." ويوضح أن المشكلة تكمن في أن قطاع البناء الذي تنشط فيه مؤسسته يعاني من اختلالات كبيرة. ويلخص ذلك بقوله أن "العديد من القطاعات، بما فيها قطاعنا متأثرة كثيرا بالأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد". وأكد أن الصعوبات بلغت درجة تبعث على اليأس والرغبة في الاستسلام، لكن حتى في هذه الظروف الصعبة، ظل المتعاملون من ذوي النوايا الحسنة يسعون لإيجاد السبل الكفيلة بتجاوز الأزمة"، معربا عن أمله في أن الأزمة لن تدوم طويلا.

ووجه محمد صياد نداء عاجلا للتحرك على اعتبار أن الوضع خطير وبحاجة إلى التحرك بطريقة منسقة لإعادة الاقتصاد إلى الوضع الصحيح، واحتواء القطاع الموازي ودعم المؤسسة وتخفيف قواعد التجارة الخارجية، مشيرا إلى أن "المحادثات مع البنوك اليوم أصبحت معقدة، خاصة فيما يتعلق بالاستيراد. طُلب منا إعداد تمويل مبدئي يغطي 120٪ من قيمة الواردات والذي يجب إعداده قبل 30 يوما على الأقل من شحن البضاعة". هذا الإجراء يلزم توطين جميع الواردات الموجهة لإعادة البيع على حالتها، وهذا قبل أي إرسال للبضائع إلى الإقليم الجمركي الجزائري.

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER