Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

:الوزير والمدير السابق لسوناطراك، عبد المجيد عطار

"صادرتنا من المحروقات قد تتراجع بداية من 2023"

يتأسف الوزير والمدير العام لسوناطراك سابقا لكون الشركة الوطنية للنفط "جردت من الاطارات والكفاءات لأكثر من عقد من الزمن. ويرى عطار في حواره مع "ليبرتي" اليوم، الثنين 21 جانفي 2019، أن سوناطراك بحاجة ل"جو مناسب ليس فقط من الناحية التنظيمية والاستقلالية"  داخليا، بل أيضا "من الناحية الإدارية والتشريعية في البلد ككل".

أثار وزير الطاقة مصطفى قيطوني جدلا واسعا، قبل أيام، لمّا صرّح بأن الجزائر قد لن تتمكن من تصدير الغاز بعد 2023، إذا بقي الاستهلاك الداخلي يتطور بنفس الوتيرة في السنوات القادمة. في رأيكم، هل بإمكان البلد، في المستقبل، رفع التحدي المتمثل في الحد من الاستهلاك الداخلي ورفع مستويات الإنتاج؟

أعتقد صراحة أن تصريحات الوزير قد أسيء تفسيرها، وأنه أراد تحديدا التحسيس بالحاجة الملحة إلى ترشيد استهلاكنا للطاقة بعد عام 2023، لأننا بعد هذا التاريخ، إذا لم نغيّر النموذج الاستهلاكي الحالي من خلال إجراءات حازمة، وإذا اعتمدنا فقط على احتياطي المحروقات التقليدية، فإن الصادرات الجزائرية ستبدأ بالتراجع ابتداء من هذا التاريخ ولن تتوقف.

وهذا رأي المحللين المختصين في هذا المجال منذ سنوات. الإجراءات التي يجب اتخاذها معروفة جيدا: الاستثمار بشكل أكبر في تجديد الاحتياطي الموجود والاستعداد لاستغلال المحروقات غير التقليدية، والإسراع في إنجاز برنامج الطاقات المتجددة واقتصاد الطاقة للحد من الضغط على الغاز الطبيعي، ووضع نموذج استهلاكي جديد قائم على تقنيات استعمال جديدة، وأخيرا مراجعة أسعار الطاقة على المدى القصير أو المتوسط. هذه هي تحديات وزارة الطاقة بشكل مباشر أو غير مباشر.

الطريقة التي فسر بها تصريح الوزير أثارت حفيظة الرئيس المدير العام لسوناطراك، الذي حاول طمأنة الرأي العام الخميس الماضي بخصوص حالة احتياطي المحروقات التقليدية والصخرية. ما هو تقييمكم لهذا الاحتياطي المتبقي؟

لدى سوناطراك تحديات ومهام أخرى، تتمثل في التطبيق الميداني للبرامج التي تستجيب لاستراتيجيات قطاع الطاقة، والرئيس المدير العام للشركة مسؤول عن ذلك. لتحقيق هدف تجديد الاحتياطي والحفاظ على القدرة الإنتاجية لفترة انتقالية على الأقل حتى عام 2030، يدرك الرئيس المدير العام لسوناطراك تماما الحاجة إلى إجراء استثمارات كبيرة، والأهم من ذلك اللجوء إلى الشراكة.

وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يتم ذلك بالشراكة وبالتكامل مع الوكالة الوطنية للنفط التي تدير قطاع المناجم ولها دور بنفس أهمية الدور لذي تضطلع به مثل شركة سوناطراك. لهذا السبب شدد الرئيس المدير العام لسوناطراك على أهمية الموارد من المحروقات، لطمأنة الشركاء فيما يخص الاستثمار في التنقيب والحفاظ على القدرة الإنتاجية. هذا على الأقل ما فهمته لأن المحروقات، وبالأخص منها غير التقليدية (الغاز الصخري)، كبيرة جدا، على عكس المحروقات التقليدية التي تم استغلال أكثر من نصفها. وفي تقديري، تنقسم المحروقات الجزائرية إلى ثلاث فئات على النحو التالي:

- الاحتياطي التقليدي المؤكد والمحتمل المتبقي: 9.8 مليار برميل من النفط السائل، و 2.2 مليار برميل من الغاز مقابل النفط ، و 4.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي .

- الموارد التقليدية التي لا يزال من الممكن اكتشافها والقابلة تقنيا للاستخراج: 1.4 مليار برميل من النفط و 1.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

- الموارد غير تقليدية قابلة تقنيا للاستخراج: من 6 إلى 8 ملايير برميل نفط و22.000 مليار متر مكعب من الغاز.

الملاحظة الوحيدة التي يمكنني تسجيلها هي أنه يمكننا وضع خطة عمل وتكييف نموذجنا الاستهلاكي للطاقة في الوقت الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار الفئة الأولى (الاحتياطي المتبقي) ولكن لا يمكن بناء استراتيجية تنموية على الفئتين الأخريين لأنها موارد غير المؤكدة (خاصة من حيث المداخيل).  

حتى إذا تم استغلال الموارد بنسبة تصل إلى 30٪ فقط، وفقًا للرئيس المدير العام لسوناطراك، وأن جزء كبيرا من الأراضي الجزائرية غير مسموح التنقيب والاستكشاف فيها، فإن الإنتاج تطور سلبيا على مدى السنوات العشر الماضية. كيف تفسرون هذا الوضع؟

أعتقد أن هناك أيضا نوعا من الالتباس لأنه، في رأيي، كان الرئيس المدير العام يتحدث عن نسبة استخراج تقني في حدود 30٪ في حقول النفط السائلة، وهي النسبة المئوية لحجم النفط السائل الذي يمكن الاستفادة من الاحتياطي الأولي في باطن الأرض وفقا لتقنيات الاستخراج (أو الإنتاج) الحالية. هذه النسبة التقنية لا علاقة لها بالأحجام التي تم استخراجها من قبل من الحقول المختلفة والتي تزيد عن 60٪ بالنسبة للنفط وحوالي 45٪ بالنسبة للغاز الطبيعي.

التطور السلبي للإنتاج منذ عام 2008 ليس سرا ويرجع ذلك ببساطة إلى أربعة عوامل هي: قدم الحقول المنتجة الرئيسية، وتدني نسبة تجديد الاحتياطي المؤكد، وركود نسبة الاستخراج التقني التي لا تزال منخفضة جدا مقارنة بتلك التي يمكن الوصول إليها لو تم تحسينها بفضل الاستثمارات الجديدة (التقنيات الجديدة)، والتأخير في تشغيل الانتاج على الاكتشافات الأخيرة مهما كانت صغر حجمها. إن التصدي لتضافر هذه العوامل الأربعة ليس سهلا، لأنه يجب أن يكون هناك قبل كل شيء رجال وكفاءة وروح المبادرة، في حين أن سوناطراك قد تم تجريدها تقريبا كلية من كل هذا لأكثر من عقد من الزمن. كما يجب القيام بالكثير من الاستثمارات، وأخيرا لابد من جو مناسب ليس فقط من الناحية التنظيمية والاستقلالية داخل سوناطراك، بل أيضا من الناحية الإدارية والتشريعية في البلد ككل، حتى نعيد للجزائر ولقطاع الطاقة الجاذبية التي كانت تملكها. وأتمنى كل التوفيق لمسؤولي هذا القطاع الاستراتيجي للبلد.

هل تعتبرون استغلال المحروقات الصخرية البديل الوحيد للتراجع في إنتاج المحروقات التقليدية؟

على المدى المتوسط، أقول لا، لأن هذا الإنتاج غير التقليدي سيطرح على المدى الطويل، أي بحلول عام 2030. أعتقد في الوقت الحالي أن الحاجة الملحة هي التركيز على العوامل الأربعة التي ذكرتها، وعلى إيجاد حلول لها لأنها يمكن أن تساهم على الأقل في ضمان استقرار المستوى الحالي للإنتاج وبالتالي أمن الطاقة، وكذلك حجم الصادرات. أما الريع والمداخيل، فهي قضية أخرى تتوقف فقط على سعر البرميل أو المتر المكعب من الغاز الذي لا يتحكم فيها أحد.

ليبرتي/ ترجمة: م. عاشوري


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER