LIBERTE عربي / Actualités

تجاهلت أو شوّهت المسيرات ضد العهدة الخامسة

قنوات ووسائل إعلام لم تر شيئا

تجاهلت جل وسائل الإعلام العمومية وشبه العمومية، خاصة منها القنوات التلفزيونية، مظاهرات الجمعة 22 فيفري التي جرت في أكثر من ثلاثين ولاية.

على رأس هذه القنوات المؤسسة الوطنية للتلفزيون التي تم تغاضت تماما في نشرتها الإخبارية عن الأحداث التي وقعت في نفس اليوم، وأكدت بذلك جدارتها بتسمية "اليتيمة" التي تعرف بها عند العامة، والتي تفضل التركيز أكثر على الأنشطة الرسمية حتى التافهة منها من تغطيتها للأحداث التي تهز المجتمع.

لكن "الجائزة الأولى" هي من نصيب القنوات الخاصة التي تخضع القانون الأجنبي، مثل قناتي "النهار" و"الشروق" اللتين عوّدتا جمهورهما على البث المباشر، لكنهما تكتمتا هذه المرة في تغطيتها الإخبارية على أكبر حدث وقع يوم الجمعة، ولو أن قناة علي فضيل حاولت اللحاق بالركب بعد وقت متأخر وبطريقة فجة.

وذهبت معظم هذه المحطات التلفزيونية إلى حد سحب الخبر من شريط الأخبار أسفل شاشاتها، وحتى مواقع الصحف التي تنتمي إلى تلك المجمعات الإعلامية فرضت تعتيما كليا على مظاهرات يوم الجمعة.

فمثلا انتظر موقع يومية "البلاد" الساعة الخامسة مساء، وموقع "النهار" الخامسة والنصف لنشر مقالات تنقل ما حدث في الجزائر العاصمة، وكذلك لم يجد موقع "الشروق" أي فائدة في نقل تلك المظاهرات.

الوسيلة الإعلامية العمومية الوحيدة التي أنقذت الموقف نسبيا هي الوكالة الرسمية التي كانت أكثر حرفية وتجرأت على نشر برقية حول المسيرات، وأكثر من ذلك أوضحت هدفها، وهو رفض العهدة الخامسة، ولو أنها حاولت التقليل من حجمها. أما فيما يخص الصحف المطبوعة، فإنّ وسائل الإعلام العمومية وشبه العمومية فقد أفردت كلها حيزا لاحتجاجات يوم الجمعة 22 فيفري، لكن في مقالات مغمورة داخل صفحاتها الداخلية.

وتعتبر "الشروق" اليومية الوحيدة التي أعلنت عن الحدث في صدر صفحتها الأولى، لكنها عمدت إلى تحريف الغرض من المسيرات وجاء عنوانها بالبنط العريض وباللون الأحمر: "... نريد التغيير وإصلاحات ملموسة".

ومن بين الصحف الموالية للنظام، خرجت يومية "المجاهد" بتعليق ناري نعت المحتجين بـ "المحرّضين" و"المغامرين" و"الانتقاميين"، واصفا مسيرات المواطنين بأنها طريقة تعبير "غير ديمقراطية".

وكتب صاحب المقال الموقع باسم مستعار: "إن المجتمع لا يرى بأن الشارع يمكنه أن يحل محل صناديق الاقتراع". فيما كانت يومية "لوريزن" أقل حدة في افتتاحيتها التي شددت على ضرورة الحفاظ على السلم والاستقرار.

ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري