Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

"في حوار مع "ليبرتي عربي

كريم طابو: "العهدة المفتوحة" خيار النظام لإنهاء الأزمة


يرى الناشط السياسي "كريم طابو"، اليوم الأربعاء 06 فيفري 2019، إن النظام مضطر لإنهاء الأزمة عبر "العهدة المفتوحة" التي ستشهدها الجزائر بعد رئاسيات 18 أفريل القادم، وفي حديث خاص بـ"ليبرتي عربي"، يبقي رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي (قيد الإنشاء)، كل الاحتمالات واردة.

 

كيف تنظرون إلى الراهن السياسي الحالي، أياما بعد ترشيح التحالف الرئاسي لبوتفليقة لعهدة خامسة؟

نحن متفقون بأن الوضعية التي نعيشها ليست وضعية طبيعية، ولا تعيشها حتى الدول التي تفتقر لأدنى ممارسة سياسية، وتعرف أدنى احترام لقواعد اللعبة الديمقراطية.

المفروض يكون هناك نقاش، وتكون اللعبة مفتوحة، لكنه في غياب مؤشر حقيقي يجعلنا نتفاءل بالرئاسيات القادمة، تبقى الانتخابات مغلقة وهي في آخر المطاف، تمديد بطريقة أو بأخرى، والأكيد أن هذا سيزيد من تعميق الأزمة، ويضاعف من وطأة الوضع المتأزم على كل الأصعدة.  

هذه ليست قناعتي وحدي، فالناس والخبراء والأحزاب يشاطرون هذا الطرح، وأظن أن سنوات 2019، 2020 و2021، ستكون أصعب في غياب عملية سياسية ترجع الإحساس الوطني، وتنتج حراكا ومبادرة سياسية قوية تفتح آفاق للجزائريين، لذا أعتقد أن الأزمة ستتفاقم وسيكون لها آثار سلبية على الشباب.

ومن شأن ظاهرتي الحراقة وتناول المخدرات أن تحتدم أكثر، وتزيد من فقدان الأمل لدى هذه الشريحة التي من المفروض أن تصنع التاريخ والمستقبل، لكنه أريد لها أن تصبح رهينة حسابات سياسية وتسيير وقرارات لا تمت بصلة إلى واقع الجزائر اليوم.  

 

هذا يقودنا إلى التساؤل عن المعارضة، فأي أدوار لخصوم السلطة في ظل كل ما يحدث على أهبة رئاسيات 18 أفريل؟  

نحن لا نحمل المسؤولية للمعارضة، ولو قيمنا المسؤوليات بنسب، لكانت مسؤولية المعارضة ضئيلة جدا، في مواجهة نظام سياسي تحايل على التاريخ، وتحايل على القوانين، وتحايل على كل شيء منذ 56 سنة، وخاصة في الـ15 عاما الأخيرة التي حصلت فيها الجزائر على مداخيل مالية تاريخية.

وعليه لا نحمل المسؤولية للمعارضة، فما الذي تستطيع الأخيرة فعله؟ المعارضة هي الشعب، وهي الأحزاب التي تحاول أن يكون لها وجود في الميدان، وسط عدم وجود للوظيفة السياسية بحكم هيمنة إدارة تحتكر القرارات السياسية، وعدم قبول النظام بوجود الوظيفة السياسية.

 

معنى كلامكم أن المعارضة ومعها الحزب الديمقراطي الاجتماعي، قيد الإنشاء، ترضخون للأمر الواقع؟

هناك مقولة شهيرة مفادها "الوظيفة تخلق الهيكل"، فأنت عندما لا تمتلك الوظيفة، الهياكل تموت، وحتى وإن كانت هذه الهياكل الموجودة، فعندما يتم القضاء على الوظيفة السياسية، تموت تلك الهياكل.

النقاش يشمل أيضا الإعلام الذي يعد شريكا في العملية السياسية وعضوا في المنظومة الديمقراطية، بحكم أن هذه الأخيرة تقاس بحرية الإعلام، لكننا لا نستطيع تحميل المسؤولية للصحفيين، وسنظلمهم بهذه الكيفية، تماما إذا أردنا تحميل المسؤولية للسياسيين والنقابيين وهلم جرا.

برأيي، من يتحمل المسؤولية الرئيسية، هو هذا النظام المستبد الذي لا يقبل بوجود أي رأي آخر، مثلما لا يرضى بوجود أحزاب، ولاحظوا أنه لأول مرة اخترقنا هذا الفضاء في 1988 مما أدى إلى (تفتح سياسي) لهذا النظام الذي لم يقبل بمصطلح "الأحزاب" دستوريا، واكتفى بتسميتها "الجمعيات ذات الطابع السياسي"، وهو ما يعني أن عقلية هذا النظام ترفض وجود أي تنظيم سياسي حر، وهو ينظر إلى المجتمع الجزائري كـ(غنم)، وهو الوصف الحقيقي لنظرة النظام إلى هذا الشعب.

والنظام كذلك، يتعاطى مع المؤسسات والأحزاب كـ"أدوات" يستخدمها في معادلة سياسية بسيطة فيها ثوابت ومتغيرات: المتغيرات هي الأحزاب، فالنظام استخدم في مرحلة ما الأحزاب الإسلامية، ثم اللائكية وبعدها اليسارية، أما الثابت فهو بقاء النظام.

إذن، المسؤولية الصحيحة والحقيقية نحملها للنظام، أما المعارضة تحاول، ثم أنه في الجزائر ليس هناك معارضة، ومصطلح معارضة غير موجود. فأنت تعارض في نظام سياسي يقبل التداول على السلطة، لكننا في بلد منذ 1962، لم يشهد أبدا التداول على السلطة، لذا أعتقد بوجود "مقاومة" في الجزائر، وليس معارضة. كما أن المعارضة معارضات، ليس هناك معارضة موحدة، فالبعض مقتنع بإحداث تغيير من داخل النظام، بينما آخرون يرون باستحالة المعارضة الوحيدة من دون تكتل، وحاولنا الاندراج في ذلك من روما إلى مازافران، وتوصلنا إلى النتيجة الآتية: النظام القائم هو مزرعة للمشاكل والأزمات ومفرخة للمآسي منها الفساد والظلم واللاعقاب وعدم احترام القوانين.

 

في مرحلة ما بعد الرئاسيات المقبلة، ماذا ستفعل السلطة، هل ستواصل سياسة إبقاء الحال على منواله، أم تحضر نفسها للخروج نهائيا من مأزق بوتفليقة؟

كمناضل سياسي أرى أنه إلى غاية اليوم، لا يوجد أي مؤشر سياسي يسمح بإحياء آمال للخروج من الأزمة بآليات السلطة، فالأخيرة هي المشكلة، وعليه لا تستطيع أن تكون الحل.

وأظن أن النظام بعدما قاد محاولات عدة أشبه بمراوغات سياسية، يسعى مجددا لمراوغة التاريخ واستهلاك الوقت والبترول والقيم، واليوم صار في مأزق حقيقي، ولو لم يكن كذلك، لحرص بعد العهدة الثانية أو الثالثة لبوتفليقة، ببروز خمسين أو ستين شخصية بمواصفات رجال دولة.

للأسف، ليس هناك أي شيء حاليا، بما حتم على النظام ترشيح بوتفليقة لفترة خامسة.

انتهاء، هذه المرحلة، سيكون الجزائريون بعد الرئاسيات، على موعد مع "العهدة المفتوحة" وكل الاحتمالات تظل واردة، ولأسباب مرتبطة بالطبيعة، سيضطر النظام لإيجاد مخرج لنفسه وليس للجزائر، واختيار النظام سيكون بإخراج نفسه من الأزمة، لا أن يخرج الجزائر من هذه الأزمة.

 

أجرى الحوار: كامـل الشيرازي

 


ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER