Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

يثق في "التزامات" بن صالح أكثر من "فيتو" قايد صالح

كريم يونس يراهن على كل شيء أو لا شيء


بمرافعته الآن من أجل شرط آخر ألا وهو الحوار بين "الرئاسة والمؤسسة العسكرية" اللتين استشف بينهما "فجوة"، فإن إسماعيل لالماس لمس بأصبعه ما يمثل بلا شك، جوهر الأزمة السياسية، في غضون ذلك، اختار كريم يونس موقعه على جهة معينة من "الفجوة".

في حوار نشرته يومية "الوطن"، صرّح اسماعيل لالماس إنه استقال من هيئة كريم يونس بعد أن لاحظ "خلافات في أعلى هرم السلطة" حول مسألة الحوار وشروط نجاحه. قال: "لقد استقبلنا بحفاوة في رئاسة الجمهورية، وقد لمسنا عند محاورينا وعيا بخطورة الوضع كما تعهد رئيس الدولة المؤقت بالاستجابة لشروطنا. أحسسنا بأنه سيبذل قصارى جهوده لإنجاح عمل هذه الهيئة، لكن بعد تدخل قائد الأركان، أدركت أن اللجنة ولدت ميتة وأن هناك مشاكل خطيرة في القمة". وأوضح أن "الحوار يجب أن يكون أولاً بين ممثلي السلطة. بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية".

في الواقع، هذه التصريحات التي أدلى بها اسماعيل لالماس لم تكشف سرًا، فكل المتتبعين استشفوا مثله التناقضات الصارخة في النهج الذي يتبعه كل من الرئيس المؤقت وقائد أركان الجيش فيما يتعلق بالاستجابة للشروط المسبقة التي وضعتها "لجنة الحوار" والتي أجمعت عليه أطياف الطبقة السياسية والمجتمع المدني.

لكن بمرافعته الآن من أجل شرط آخر، ألا وهو الحوار "بين الرئاسة والمؤسسة العسكرية" اللتين يوجد بينهما "خلاف" أو قل "فجوة"، فإنّ لالماس قد لمس بأصبعه ما يمثل بلا شك جوهر الأزمة السياسية، بمعنى أنّ الأزمة موجودة على مستوى السلطة التي لا تملك رؤية متجانسة للوضع السائد في البلد، وبالتالي لا تملك جوابا شافيا له. وفي كل الأحوال، إن حجة اسماعيل لالماس لا جدال عليها.

فبين رئيس دولة (مؤقت) يتعهد بالعمل وبذل كل ما بوسعه لتلبية مطالب اللجنة، بما فيها "إطلاق سراح سجناء الرأي"، وقائد أركان يعارض بشدة كل هذه المطالب ولا يعترف حتى بوجود "سجناء رأي"، فإن كلمة "الاختلاف" تبدو ضعيفة للدلالة على حقيقة العلاقات بين المؤسستين، الرئاسة والجيش.

هل تحرّك بن صالح منفردًا؟

ماذا حدث حتى انكشف هذا التناقض بهذا الشكل الصارخ وخرج إلى العلن؟ من الواضح أنّ قايد صالح لم يتم إبلاغه مسبقًا بالتعهدات التي قدّمها بن صالح يوم الخميس 25 جويلية أمام أعضاء اللجنة.

صحيح أن رئيس الدولة، حتى وإن كان مؤقتًا، غير ملزم قانونًا باستشارة مسئول المؤسسة العسكرية لنيل موافقته على مثل هذه المبادرة، لكن من المعروف أنّ ممارسة السلطة عندنا محكومة بقوانين غير مكتوبة، فهل كان بن صالح ساذجًا وتصرّف على أساس أنّ قايد صالح سيوافق، بل وسيبارك مبادرة من شأنها أن تمهد الطريق لحوار دعا إليه هو بنفسه؟ هذا احتمال يبدو مستبعدًا، لأنّ الرجل غير معروف بتجرؤه على المبادرات المستقلة عندما كان يشغل وظائف أقل حساسية.

لم يكن ليخاطر لوحده ومن دون أي دعم أو ضمان مسبق، في ظرف سياسي يكتنفه الغموض كهذا الذي تمر به البلاد اليوم، فهل يملك بن صالح "تشجيعا" من جهة معينة للعمل مع اللجنة، ووعدها علناً بتنفيذ ما يسمى بإجراءات التهدئة؟ هل نفس هذه الجهة هي التي أثنت كريم يونس عن تقديم استقالته، بعد أن هدّد بحل الهيئة التي يرأسها؟

في تصريحه لـ "ليبرتي" السبت الماضي، قال كريم يونس: "إنني أصرّ على أننا لا نستطيع أن نتصور إجراء حوار دون اتخاذ إجراءات تهدئة".

ببقائه منسقا لهذه الهيئة، وبتمسكه بالشروط المسبقة وبإجراءات التهدئة، فإنه يشير بوضوح إلى أنه يجرؤ على الاعتماد على التزامات بن صالح أكثر من استماعه لفيتو قايد صالح، رهان لم يكن من الممكن أن يُقدم عليه، لو لم يكن متأكدًا من قدرته على الاعتماد على دعم نافذ داخل السلطة.

سعيد شكري

ترجمة: م. عاشوري


ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER