Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

شهادات متظاهرين

كيف تصمم وتنجز لافتات المظاهرات الشعبية

أمام  مدخل النفق الجامعي بالجزائر العاصمة لافتة عرضها حوالي متر تلفت الانتباه. على قطعة القماش (وهي من مادة البوبلين المستخدمة عادة لصنع الشراشف) رسمت صورة للرئيس بوتفليقة وهو ينزع قناعا يظهر تحته وجه شقيقه سعيد. التعليق لا يقل دلالة عن الرسم الذي أنجز باتقان بمادة الفحم: "لا للقوى غير الدستورية."

صاحب التحفة الشاب، ياسين 24 سنة، لم يتخرج من الفنون الجميلة. يشهد له صديقاه حسام وتوفيق زعيما المجموعة: "دائما هو الذي يصنع ملصقاتنا. يكفي أن تعطيه الفكرة". ويسترسلان في الحديث وهما يربتان على كتف الفنان الخجول: "استلهمنا الرسم من تصريحات المتحدث باسم الأرندي (الصديق شهاب في حديثه الثلاثاء على قناة "البلاد") ، الذي قال إن قوى غير الدستورية تدير شئون البلاد بدلا من بوتفليقة".

ويقول نذير: "إنه موهوب جدا. أنهى الرسم في غضون ساعتين. ولقد صمم لنا لافتتين لهذه الجمعة، وواحدة أخرى في الأسبوع الماضي. تطوعت لتوزيعها على شبكات التواصل الاجتماعية للترويج". اشترك الرباعي لجمع 800 دينار لشراء القماش وأقلام الرصاص والقضبان التي تثبت اللافتات. ولا أحد منهم لديه شغل منتظم. وهنا يبيح لنا توفيق مبتسما: "ندبر أحوالنا كما يقال دون الاعتماد على الأسرة بممارسة أعمال صغيرة. هذه المظاهرات تجلب لنا الحرية والعمل معا". يستثمر عماد، البالغ من العمر 24 عاما، ما بين 1000 و2000 دينار كل أسبوع في صنع لافتتته. يقول وهو يرينا آخر ابتكاراته: "في كل يوم جمعة شعار مختلف. أتكيف مع مستجدات الأحداث". "لكي يرحلوا كلهم، نحن مستعدون لكل شيء"، عبارة كتبت بأحرف حمراء على خلفية بيضاء.

ويتابع بنبرة تعبّر عن رضاه بعمله: "استخدمت كسند زجاج شبكي والإستنسل للكتابة. لقد اشتريت أيضا بسعر 1500 دينار هذا القميص الذي طبعت عليه كلمة "سلمية". المعهم ألا يأتي فارغ اليدين إلى المسيرات. على بعد مسافة قصيرة من الجامعة المركزية، يرفع غازلي أزواو، وهو موظف متقاعد، لافتة كبيرة: "لا للأيادي الأجنبية، لا للاشرعية، لا للإهانة، لا للعار... نعم لديمقراطية ناضجة، نعم لاقتصاد مزدهر، نعم لجزائر أفضل وتعددية." يقول أن لافتته لم تكلفه شيئا. يروي لنا وهو يخفض من وقت لآخر ذراعيه للتخفيف عليهما: "قمت بالطباعة في المنزل. في مثل هذه اللحظات التاريخية، لا نحتسب لشيء لا لوقتنا ولا لأموالنا ولا لطاقتنا". هذا، وقد اعترف لنا بعض المتظاهرين أنهم يسرقون أفكارا وصورا طريفة من شبكات التواصل الاجتماعية. يكفي بعد ذلك طباعتها على الورق في أشكال مختلفة. ويستخدم المحترفون وسائل أكثر تطورا لمسيرات الجمعة، وهي عادة أقمشة مشمعة مستطيلة تدعمها حبال. وعادة ما تسسد المضاريف من الأموال الخاصة، وأحيانا من قِبل المؤسس، كما قيل لنا.

بالأمس، تم إلصاق ثلاث لافتات عملاقة على واجهة ديوان المطبوعات الجامعية وكذا على شرفتين تطلان على ساحة موريس أودان. "فخامة الشعب"، "هنا الشعب"، "فخورين بأن نكون جزائريين" عبارات كتبت بأحرف كبيرة وبألوان العلم الوطني. في هذه الجمعة الخامسة من الانتفاضة الشعبية، شكّل أحمد أويحيى ومعاذ بوشارب وعمار غول ومدير قناة النهار وروسيا أهدافا رئيسية للمتظاهرين. كما اهتدى العاصميون للتعبير باللغة الروسية حتى تصل الرسالة إلى الكرملين. وكتب أحدهم بالحبر الأسود على شريط من قماش غير مقصور: "بوتين، اهتمامك هو ا مع الشعب". يقول صاحب الافتتة بتواضع: "الكتابة بالروسية استغرقت بعض الوقت، لكنني استمتعت بذلك".

مرة أخرى، أبدى الجزائريون براعة في التعبير عن تمردهم على النظام وأذنابه، كما كشفوا في نفس الوقت عن سخائهم وخصوبة أفكارهم

ليبرتي ترجمة: م. عاشور


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER