Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

الافتتاحية

لكل دولة الدبلوماسية التي هي جديرة بها


بالأمس، في الجمعة السادسة والثلاثين للحراك، استنكر المتظاهرون بشدة الموقف الذي وقف به رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح، والكلمات التي أدلى بها على هامش القمة الروسية الإفريقية أمام الرئيس فلاديمير بوتين، بخصوص الوضع في الجزائر.

كنا في الحقيقة نتوقع حدوث ذلك منذ ليلة الخميس، فقصد الجزائريون شبكات التواصل الاجتماعي بكثافة ليقولوا رأيهم في هذه الخرجة فور بثّ الحديث بين الرئيسين على قناة "روسيا اليوم".

ونتج عن ذلك أنّ الحدث سرق الأضواء إلى حد ما من حملة ضرب المهراس وآواني المطبخ وأبواق السيارات التي دخلت أسبوعها الثاني في الجزائر العاصمة وعدة مدن عبر جميع أنحاء البلاد، والتي اختارها الجزائريون كوسيلة تعبير لدعم سجناء الرأي والمطالبة بالإفراج عنهم.

لكن ما الذي دفع بن صالح إلى تبني موقف المتوسل والمتودد أمام بوتين كان هو نفسه محرجًا؟ ألم تكن صيغة "المقابلة وجها لوجه"، التي تُستخدم عادة في الدبلوماسية، أكثر ملاءمة حتى يختار هذه الطريقة في العرض للحديث عن الوضع في بلدنا؟

كان بإمكانه على الأقل أن يوفر على نفسه وعلى السلطة التي مثلها في سوتشي هذه السيول من السخط والتنديد التي ما هي سوى في بدايتها وقد يصعب ربما التخلص منها.

والشيء المؤكد هو أنه لا يوجد رئيس دولة في العالم يقبل بتعريض نفسه لمثل هذا الموقف حرصا فقط على الشفافية.

يمكننا أن نشك في دور محتمل قامت به موسكو في هذه العملية التي وضع عبد القادر بن صالح في هذا الموقف المحرج.

لكن هذا لا يقلّل من مسؤولية دبلوماسيتنا في ما يبدو للجزائريين الذين عبّروا عن رأيهم بالأمس، بابًا مفتوحًا للتدخل الخارجي، بل حتى للإهانة.

مهما كانت الخلفيات، فإنّ هذه الحادثة يجب أن تقرأ على أنها إنذار، وتذكّرنا بقاعدة ذهبية تقول: لكل واحد الدبلوماسية التي هو قادر عليها.

وفي الحقيقة، كان من الطبيعي أنّ السلطة المرفوضة داخليًا منذ أكثر من ثمانية أشهر، تهزم وتذلّ خارجيًا، لأنه في هذا المجال لا توجد معجزات، فوحده التفاف المواطنين حول مشروعها على المستوى الوطني يمكن أن يعزّز مكانة وصورة أي حكومة في غابة العلاقات الدولية.

ما حدث في سوتشي هو مجرّد هزة ارتدادية خارجية للزلزال السياسي الذي يشي بتصدّع جدران السلطة في الجزائر.

بقلم: سعيد شكري

ترجمة: م. عاشوري

ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER