Scroll To Top
FLASH
  • L'Algérie a enregistré 219 nouveaux cas de coronavirus (Covid-19) et 5 décès durant les dernières 24 heures
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

تحقيق ـ قضية الأرض المملوكة لورثة حاج الله في البليدة

مصادرة وهمية أم إهمال إداري


يقول مسؤولو مركز الدراسات والإنجازات العمرانية بالبليدة: "لدينا وثيقة تتضمن جميع الأراضي المسترجعة في إطار إنشاء المنطقة الصناعية، لكن لا نملك عقدا محددا يخص القطعة الأرضية المملوكة لورثة حاج الله".

وجد ورثة حاج الله أنفسهم، وهم الذي يملكون قطعة أرضية منذ عام 1971 حتى الآن، حسب للوثائق المقدّمة لنا، في دوامة قضائية غير مسبوقة.

بدأت القضية عام 1983، عندما صادرت الدولة ملكية العائلة من أجل المنفعة العامة "دون الحصول على أي تعويض مقابل طبقا للقانون"، مثلما يؤكد الورثة في تصريحهم.

بعد ذلك، تم توزيع جميع الأراضي المؤممة في ذلك الوقت لإنجاز المشاريع، باستثناء الأرض المملوكة لهذه العائلة التي كثرت حولها الأطماع.

فهل تم تأميم الأرض حقًا؟ حسب ما صرّح به مسئولو مركز الدراسات والإنجازات العمرانية بالبليدة، يرجح أنه كان هناك تأميم.

لكن حسب المستندات المطلع عليها، لم يكن هناك أي نقل للملكية، أو على الأقل لم يتم تسجيله.

ويؤكد الورثة أن "ذلك تم دون أي ملف صحيح، فلا يوجد أي عقد يوثق نقل هذه الملكية من الورثة إلى الدولة ولا أي وثيقة خبرة منشورة ومسجلة وفقا للنصوص المعمول بها"، مشيرين إلى أن "كل شيء حدث دون علمهم"، في حين أن في حوزتهم وثيقة تثبت نقل الملكية من والدهم المتوفى لصالحهم، من خلال عقد محرر وموثق 2007 في البليدة.

بعد ذلك، قام الورثة، الذين حصلوا في غضون ذلك على دفتر عقاري، بمنح نفس القطعة الأرضية (في شكل بيع) لشخص يدعى تلمساني المعروف، حسب مصدرنا.

لكن في عام 2017، أخذت القضية منعطفًا غير متوقعا، بحيث وجد ورثة حاج الله أنفسهم في قفص الاتهام بعد شكوى رفعها خمسة مستثمرين قدموّا أنفسهم على أنهم المالكين الجدد لأرض ابناء حاج الله.

غير أنّ هؤلاء اعترضوا وقالوا أنهم "ضحايا لمؤامرة كبيرة شاركت فيها إدارة وعدالة فاسدتين، تعود بدايتها إلى ما قبل 22 فيفري..." اتهام كلّ من أبناء حاج الله وتلمساني".

في عام 2017، وجهت العدالة تهمة جنائية في حق ورثة حاج الله وتلمساني"، وفقًا لما أكده محامون مكلفون بالقضية، موضحين بأن "التهم لا علاقة لها بالدعوى التي رفعها المستثمرون المذكورون ضد مركز الدراسات وورثة حاج الله".

ولأنّ جميع العناصر التي تم جمعها تبيّن، على حد قولهم، أنه لم يكن هناك عمل إجرامي أو جنحي"، ذلك أن الأرض محل النزاع هي ملك لأبناء حاج الله منذ عام 1971، بموجب عقد بيع مسجّل.

بعد ذلك، قررت الدولة تأميمها في إطار إنجاز بعض مشاريعا في آجال لا تتعدى خمس سنوات، حسبما هو منصوص عليه في قرار وزاري مؤرخ في 6 أوت 1978.

يقول دفاع الورثة: "لم تحترم الآجال ولم توزع الأرض ولم تستثمر على الإطلاق باسم مجهول، حتى بعد سنوات طويلة من اكتسابها.

وقد سمح هذا الوضع لأبناء حاج الله بالاستنتاج أن ملكيتهم لم تخضع لأي تأميم. وقد تم إثبات ذلك من خلال وثائق صادرة عن ولاية البليدة في سجلات تعود إلى عامي 2016 و2017 تشهد على أن الأرض لم تكن ملكا للدولة بأي شكل من الأشكال"، متسائلا: "كيف كان ممكنا لمركز الدراسات بالتنازل عن الأرض للمستثمرين الخمسة وإصدار إيصالات بالدفع لهم دون امتلاك أي ملف (عقد أو دفتر) يسمح له بالتصرف في الأمر حسب مشيئته؟"

ويشير نفس المصدر إلى أنه "في حال ثبت العكس، لن يكون من الصعب على المالكين الجدد الخمسة امتلاك عقود ملكية. وهذا لم يتم بعد ولا يمكن أن يتم من الناحية القانونية..." دعوة وزير العدل للتدخل تقول مصادرنا أن "عدالة قبل 22 فيفري درست الملف من جانب واحد فقط يراعي مصلحة المستثمرين الخمسة"، موضحة أن "هناك وثائق قدّمت، لكن العدالة لم تأخذها في الاعتبار".

واليوم يقول ورثة حاج الله أنهم "ضحايا عملية مصادرة قام بها مركز الدراسات" الذي أكدوا بشأنه أنه "لا يملكون أي حق على هذه الأرض بحكم الوثائق الموجودة على مستوى المحافظة العقارية والسجل العقاري والأملاك العامة لولاية البليدة".

ولا يوجد دليل على امتلاك مركز الدراسات لهذه الأرض التي تمّ بيعها بشكل غير قانوني للأشخاص الخمسة (المستثمرين)، في حين كان من المفترض أن تكون موجهة للمنفعة العامة".

ويجد الضحايا أنفسهم، في الوقت الحالي، متهمين في هذه القضية "بتزوير عقد التبرع بقرار من المحكمة يعيد القضية إلى المحكمة على أسس غير صحيحة وبتهمة زائفة"، يضيف المحامون.

وعلى إثر ذلك، قام الورثة بالاستئناف أمام المحكمة العليا ودعوا إلى تدخل وزير العدل للنظر في قضيتهم وتمكينهم من استرجاع ما يعتبرونه حقهم المشروع. مركز الدراسات: "الأرض لم تستردها إدارتنا إلا في عام 2017" لمحاولة حصر القضية من كل الجوانب، فإنّ رواية مركز الدراسات بالبليدة باتت أكثر من ضرورية، فاتصلنا بمديريتها في البليدة لمعرفة المزيد عن هذا الملف.

في لقائنا مع مسؤولي المركز، أقروا بأنّ "هذه قضية معقدة والمركز موجود فيها كطرف مدني (مدعي)" مع توضيح أن "القضية التي كانت موضوع تحقيق مزدوج تم تحويلها إلى القسم الجنائي، وهي بالتالي قيد الدراسة وستبت فيها العدالة".

وعندما سألناهم عما إذا كان المركز يملك مستندا إداريا يمنحه الحق في بيع الأرض المذكورة إلى طرف آخر، أوضح مسؤولوه: "لدينا مستند يتضمن جميع الأراضي المستصلحة في إطار إنشاء المنطقة الصناعية، لا نملك عقدا خاصا بأرض حاج الله".

غير أنهم أكدوا على وقوع مصادرة وتلقي أبناء حاج الله على تعويض، مضيفين أنه "لا يحق لورثة حاج الله استرداد الأرض، ناهيك عن بيعها للغير".

ويذهب مسؤولو المركز إلى حد القول: "بحوزتنا مراسلة تشهد بأن المركز طلب من الخزينة تعويض عائلة حاج الله وطلبنا عن طريق محضر قضائي تزويدنا بالمستند الذي يثبت التعويض، لكننا لم نتمكن أبدا من الحصول عليه".

أكثر من ذلك، يعترف مسؤولو المركز بأن عقد مصادرة الملكية لم ينشر على الإطلاق كما هو مشترط قانونا، وأنّ شهادة "السلبية" تشير إلى أنّ الأرض كانت لا تزال باسم حاج الله في حين أن مركز الدراسات قد راسل في عدة مناسبات المحافظة العقارية لاستخراج الدفتر العقاري لكن دون جدوى"، وأنه على أي حال "لم يكن هناك أي منشور للمنطقة الصناعية بأكملها، إلاّ أنّ الأراضي الأخرى تمّ توزيعها باستثناء أرض حاج الله التي بيعت لاحقًا للقطاع الخاص". وحسب نفس المسؤولين، "لم يسترد المركز الأرض سوى في عام 2017 بعد بقائه فترة طويلة تحت اسم مجهول".

مع ذلك، لا تزال هناك مناطق ظل إلى يومنا هذا، تضررت بسببها كل الأطراف، لاسيما وأن المستثمرين الذين يفترض أنهم المالكين الجدد "لم يحصلوا بعد على عقد إداري" مثلما أشار إلى ذلك محامو أبناء حاج الله.

تحقيق: ليبرتي

ترجمة: م. عاشوري

ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER