LIBERTE عربي / Actualités

النائب العام لمحكمة سيدي امحمد يتفاعل مع دعوى مشري

مقتل تامالت يجر لوح وسلال وطرطاڨ إلى المحكمة العليا

أكدت مراجع مطلعة، اليوم الجمعة 31 ماي 2019، أن الدعوى التي رفعها المحامي بشير مشري ضد وزير العدل السابق طيب لوح في قضية مقتل الصحفي محمد تامالت، حظيت بتفاعل النائب العام لدى محكمة سيدي امحمد الذي رفع الملف إلى المحكمة العليا التي قررت استدعاء الوزير الأول السابق عبد المالك سلال والمدير السابق لجهاز الاستعلامات بشير طرطاڨ، فضلاً عن المديرين السابقين لسجني الحراش والقليعة كشهود.

استناداً إلى ما علمته "ليبرتي"، قام المحامي مشري بتحريك دعوى "القتل غير الطوعي" ضدّ لوح، في اليوم الموالي لاستقالة حكومة أحمد أويحيى، علما أنّ مشري سبق له رفع دعوى في 2017 ضد لوح، لكنها لم تكلل بأي متابعة.

ويتكئ مشري في دعواه على "افتراض أنّ وزير العدل السابق كان على علم بالأضرار المادية والنفسية التي طالت الصحفي الفقيد في السجن".

ويبدي مشري قناعة أكثر من أي وقت مضى أنّ موت تامالت موصول رأسا بظروف احتجازه وتدهور وضعه الصحي بعد إعلان الراحل إضرابا عن الطعام، لذا حضّر دفاع تامالت ملفاً قوياً يضع لوح "متهماً أولاً عن موت تامالت".

وقرر النائب العام لدى محكمة سيدي امحمد، رفع ملف قضية مقتل تامالت إلى المحكمة العليا، تبعا لاستفادة كبار المسؤولين من حق الامتياز القضائي.

وسيكون لوح مطالباً بالإجابة عن أسئلة النائب العام للمحكمة العليا، تماماً مثل الوزير الأول السابق عبد المالك سلال والمدير السابق لجهاز الاستعلامات بشير طرطاق الذي ذكره الفقيد في كتاباته الصحفية، فضلا عن المديرين العامين لسجني الحراش والقليعة، كشهود لتحديد مسؤوليات كافة الأطراف.

يُشار إلى أنّ تامالت ألقي عليه القبض مساء 27 جوان 2016 إثر نشره قصائد وفيديوهات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأصدرت محكمة سيدي امحمد حكما بحبس تامالت في 11 جويلية من العام ذاته بعامين حبساً مع تغريمه بمئتي ألف دينار، عن تهمتي "إهانة هيئة نظامية" و"الاساءة إلى شخص رئيس الجمهورية"

وبعد طول إضراب عن الطعام وارتفاع في ضغطه الدموي، مات تامالت في مستشفى محمد الأمين دباغين (مايو) بباب الواد في 11 ديسمبر 2016، وأثار موته عاصفة غضب واستهجان.

وظلّ محامي وعائلة تامالت فضلا عن عموم الرأي العام يطالبون بكشف حقيقة الفضيحة التي لا تزال تثير التساؤلات.

   كامـل الشيرازي