Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

اففتاحية "ليبرتي"

وعي وصمود


تجنّد الجزائريون مرة أخرى أمس، في الجمعة الحادية والعشرين من انتفاضتهم السلمية، في جميع أنحاء الوطن. ومرة أخرى تظاهروا بأعداد كبيرة، رغم سوء الأحوال الجوية في العديد من المدن وتعزيز قوات الأمن، لاسيما في الجزائر العاصمة. ومرة أخرى كذلك، أظهرت محاولات إثناء المواطنين عن التظاهر من أجل إضعاف مستوى التعبئة تدريجيا عدمة جدواها. فلقد خرج الجزائريون وهم مسلحون بعزمهم على البقاء سلميين وحريصين على الحفاظ على ديناميكية 22 فيفري، ليجددوا مطالبهم التي تحملها شعارات لم تترك مجالًا للشك في نضجهم السياسي. والدليل على ذلك أن هذه الهبة الشعبية يعبّر عنها وعي سياسي أفرز قوة حقيقية لمقاومة القمع والمناورات والتهديدات.

هذا الصمود نلمسه بوضوح في طول عمر الحركة التي ستقفل عما قريب شهرها الخامس. كما أنه يتجلى، كل يوم جمعة، في محتوى الشعارات التي ريفعها المتظاهرون التي تتلاءم كل مرة مع أحداث الأسبوع. بالأمس، تصدر شعار "دولة مدنية ما شي عسكرية" أغلب المظاهرات عبر جميع أنحاء البلد. وهو رد مباشر على قائد الأركان في خطابه الأخير الذي عبّر عن استيائه من هذا الشعار بالتحديد. إن هذا الأسلوب الذي تعتمده السلطة والمتمثل في الحكم على مطالب الشعب وفقًا لمدى توافقها مع خريطة طريقها السياسية، ثم مترقب صداها في الجمعة التالية، لم يعد له أي مفعول. بل قد يكون مصدر خطر لو استمرت السلطة في انتهاجه. ليس فقط لأنه لا يرسم أي آفاق جديدة للبلد، وإنما أيضا لأنه يساعد على استمرار حوار الطرشان غير المجدي بالمرة ويغذي المواجهة عن بعد التي قد تعجل من حدوث القطيعة المرتقبة. وقد ينتج عن ذلك تفاقم للأزمة التي سيتضاعف بالتالي ثمن الخروج منها. وعليه لا مناص من ترك لعبة كرة الطاولة هذه في أسرع وقت ممكن.

والكرة الآن في معسكر السلطة التي يجب أن تنظر إلى حركة 22 فيفري على حقيقتها وهي أنها ثورة شعبية حقيقية. وهذا من شأنه أن يدفعها إلى التخلي عن حرب الاستنزاف هذه التي لا تخوضها ويساعد البلد أيما مساعدة على الخروج من الطريق المسدود. قبل فوات الأوان.

سعيد شكري ترجمة: م. عاشوري



Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER